تصنيفات

يونيو 13, 2021

شبكة معقدة.. قصة “أنصار الدولية” و”حماس” و30 ألف يورو


قبل أسابيع، حظرت السلطات الألمانية شبكة “أنصار الدولية” التي اعتادت جمع الأموال تحت ستار العمل الخيري.

لكن تفاصيل الجهات النهائية التي تصب هذه الأموال في خزائنها، وكيفية التحويل، وفقدان الآلاف من اليوروهات في هذه الشبكة المعقدة، مثيرة لحد كبير.

البداية كانت في 16 أبريل/ نيسان الماضي، عندما أرسل رئيس منظمة أنصار الدولية، جويل. ك، المعروف في أوساط الإسلاميين، باسم عبد الرحمن، رسالة إلى وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، اشتكى فيها من تعرض منظمته للتمييز من قبل السلطات، واتهامها بدعم الإرهاب دون دليل.

لكن لم يكن رد زيهوفر كما يأمل رئيس “أنصار الدولية” التي تبدو كشبكة جمع أموال ممتدة في كل أنحاء ألمانيا، إذ قرر الوزير الألماني حظر المنظمة بالكامل ومداهمة جميع أصولها في عدة ولايات.

ووفق أمر الحظر الذي ورد في 92 صفحة، فإن السبب الرئيسي لحظر المنظمة هو أنها “دعمت جماعات إرهابية في الخارج من خلال أموال التبرعات التي تجمعها في ألمانيا، وعلى رأسها مليشيات مرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا، وحركة حماس في غزة”.

ويكشف أمر الحظر أن المنظمة المحظورة تملك شبكة معقدة من الموظفين يعملون على إخفاء تدفقات التبرعات، وجمع الأموال في المناسبات الخيرية أو ما يعرف بمبادرة “تاكسي التبرع”، بل وجمع تبرعات من العملات المشفرة.

وتظهر وثائق المنظمة الرسمية أنها جمعت 11.4 مليون يورو في الفترة بين 2016 و2019 وحدها، وتشتبه السلطات في أن المبلغ الفعلي الذي جمعته “أنصار الدولية” أعلى من ذلك بكثير، بل أن رئيس الأخيرة تحدث في جلسات خاصة عن جمع ما بين 30 و40 مليون يورو في نفس المدة، وفق ما طالعته “العين الإخبارية” في مجلة دير شبيجل الألمانية الخاصة.

لكن السلطات الألمانية لم تكون سوى صورة جزئية عن المقاصد التي انتهى فيها هذا المال، بل اكتشفت الاستخبارات بعض المواقف، بينها مكالمة بين أحد قيادات حماس وجويل. ك، للبحث عن مصير 30 ألف يورو حولتها المنظمة ولم تصل للحركة الفلسطينية.

وقال قيادي حماس في المحادثة مع رئيس “أنصار الدولية” إن الحركة “تريد أن تعرف أين ذهبت الـ30 ألف يورو”.

ووفق أمر الحظر، فإن “أنصار الدولية” كانت تحول الأموال إلى أفراد؛ رجال ونساء، من حماس، بشكل فردي، على أن يتم جمعها فيما بعد، وتحويلها إلى الحركة.

وترى السلطات الألمانية بشكل عام أن “أنصار الدولية” لم تكن سوى نقطة تجمع للإسلاميين المتطرفين، فبين 389 اسما في قوائم عضوية المنظمة، يخضع 206 أسماء لرقابة هيئة حماية الدستور “الاستخبارات الداخلية” لأنهم خطر على الأمن الألماني.

بيْد أن النقطة الأكثر إثارة للجدل، هي تدخل محسوبين على النظام التركي للدفاع عن “أنصار الدولية” بعد قرار الحظر في ألمانيا، إذ كتب الناشط المؤيد للرئيس رجب طيب أردوغان، بيلغيلي أرتمان على مواقع التواصل الاجتماعي “نتضامن مع أنصار الدولية”.