تصنيفات

يونيو 13, 2021

أردوغان وصويلو في مرمى المعارضة التركية.. “المافيا” كلمة السر


تواصل المعارضة التركية هجومها على النظام الحاكم، على خلفية الفضائح التي كشف عنها زعيم المافيا، وتورط فيها رموز العدالة والتنمية.

وفي هذا الصدد طالبت، ميرال أكشينار، زعيمة حزب “الخير” المعارض، وزير الداخلية، سليمان صويلوـ بتقديم استقالته بسبب الاتهامات التي وجهها له سادات بَّكَرْ، زعيم المافيا التركية، وتشير إلى تعاونه معه.

جاء ذلك بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة “يني جاغ” التركية المعارضة، أمس الإثنين.

واستهدف بكر في عدد من مقاطع الفيديو التي يبثها عبر قناته بموقع “يوتيوب”، عددا من رموز الدولة التركية، كما تحدث عن تورط شخصيات بارزة كوزيري الداخلية الأسبق محمد آغار، والحالي سليمان صويلو، وأبنائهم في تجارة المخدرات.

وذكر بكر أن وزير الداخلية التركي الحالي، هو من أبلغه بالعملية الأمنية المعدة ضده وضد رجاله في تركيا ليتمكن من الهروب إلى تركيا عبر المطار، رغم محاولات وزير الخزانة والمالية السابق، براءت ألبيرق، صهر أردوغان، منع انطلاق طائرته في 2020.

كما ذكر بكر أن صويلو يراقب ويتنصت على المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالين، ومدير مكتب الرئيس، حسن دوغان، بل وقال كذلك إن أنغين صويلو نجل وزير الداخلية، متورط في تجارة المخدرات.

وفي تعليق على تلك الاتهامات، قالت أكشينار الملقبة بالمرأة الحديدية التركية: “بناءً على ادعاءات زعيم المافيا سادات بكر، يجب أن يستقيل وزير الداخلية من منصبه حتى انتهاء التحقيقات، من أجل مستقبل حزبه ومن مصلحة رئيسه الذي يحبه”.

على نفس الشاكلة، طالب تمل قره ملا أوغلو، رئيس حزب “السعادة” المعارض، ذي التوجه الإسلامي، باستقالة صويلو، قائلا: “إذا لم يستقل صويلو يجب أن يتنحى أردوغان عن منصبه”، وذلك في تغريدة نشرها على حسابه بموقع “تويتر”.

كما أعرب ملا أوغلو، عن استنكاره صمت الدولة تجاه الفضائح التي كشف عنها زعيم المافيا، قائلا: “للأسف لم تتخذ السلطات والجهات المعنية الخطوات والردود المتوقعة بشأن ادعاءات زعيم المافيا، ولكن يجب اتخاذ الخطوات اللازمة على الفور”

وتابع: “على جميع الأسماء المعنية باتهامات زعيم المافيا، وخاصة وزير الداخلية، الاستقالة وبدء الإجراءات القضائية على الفور، وإذا لم يستقيلوا يجب على رئيس الجمهورية إقالتهم على الفور من مناصبهم”.

كما شدد ملا أوغلو على “ضرورة تزويد المدعين العامين والقضاة الذين يجرون التحقيقات بضمانات لأماكن عملهم وواجباتهم، ويجب تعيين هيئة رقابة حكومية للشروع في البحث والتحقيق”.

وطالب كذلك بـ”تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في البرلمان من أجل التحقيق فيما أثير من اتهامات على أن يكون ذلك بطريقة شفافة في وجود وسائل الإعلام”.

شبهات حول رجال القصر

على الصعيد ذاته، قال فائق أوزتراق المتحدث باسم الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية إن بلاده “تراقب اعترافات زعيم المافيا في الوقت الحالي، وثمة روائح تفوح تزكم الأنوف لا يمكن تحملها”.

وزاد قائلا “الفضائح مروعة، العديد من أعضاء القصر الرئاسي تحت الشبهات. هناك طرق مخدرات إلى تركيا، وكوكايين تم ضبطه في كولومبيا ومخدرات من فنزويلا. مثلث الشيطان للمافيا والتجارة والسياسة”.

وأكد أوزتراق أن “تركيا لم تعد دولة، بل أصبحت موقع تصوير لمسلسل ناركوس (مسلسل جريمة أمريكي). المافيا تتكلم، ولكن وزير العدل صامت، القضاء المستقل، والمدعون العامون صامتون”.

واستطرد: “لكن الأهم من ذلك، أن أردوغان الذي يقول أنا مسؤول عن كل شيء في هذا البلد، لا ينبس ببنت شفا، كأن شيئًا لم يكن”.

القضاء أمامنا

رئيس وزراء تركيا السابق علي يلدريم، الذي طالت اتهامات زعيم المافيا نجله أركان يلدريم، خرج مجددًا ليؤكد أنه سيلجأ للقضاء لملاحقة سادات بكر.

والأحد الماضي، وفي مقطع فيديو جديد هو السابع من نوعه الذي ينشره على قناته بموقع “يوتيوب”، زعم “بكر” تورط أركان يلدريم، في تجارة الكوكايين بمساعدة وزير الداخلية الحالي، سليمان صويلو.

وقال زعيم المافيا: “اسمحوا لي أن أشرح لكم طبيعة تجارة الكوكايين في تركيا.. من ذهب إلى فنزويلا لإنشاء طريق للمخدرات؟ إنه أركان يلدريم نجل بن علي يلدريم”.

وفي وقت سابق أمس الإثنين، خرج يلدريم، آخر رئيس للوزراء قبل تغيير نظام الحكم في تركيا لرئاسي في 2018، لينفي اتهام زعيم المافيا لنجله، زاعمًا أن تلك الاتهامات “محض افتراء وكذب”، مشددًا على رفضه لها.

وقال يلدريم، في تعليقه الأول على جزئية سفر نجله إلى فنزويلا التي أثارها زعيم المافيا: “ذهب ابني إلى فنزويلا، ليس كما ذكر بكر، بل أنه ذهب في يناير أو فبراير برفقة وفد رسمي، لتوزيع أقنعة طبية واختبارات فحص كورونا على المحتاجين، عندما زارت مجموعة الصداقة التركية فنزويلا”.

لكن في الخروج الثاني له للتعليق على الأمر، بوقت لاحق الإثنين قال يلدريم “الطرق القانونية مفتوحة أمامنا وسنتخذ الإجراءات اللازمة”.

وقبل عام غادر بكر الأراضي التركية لكنه أطلق حملته الأخيرة ليكشف المستور من العلاقات المثيرة بين كل من السلطة والسياسة والمافيا والصراع الذي يدور حول مراكز القوى في البلاد، وذلك عقب عملية أمنية استهدفت 48 من رجاله في تركيا خلال أبريل/نيسان الماضي.

وسادات بكر، مطلوب أمنيًا وفق نشرة حمراء عممتها السلطات التركية، منذ أكثر من عام، بتهم تتعلق بـ”الجريمة المنظمة” وتجارة وتهريب المخدرات، بالإضافة إلى استهداف شخصيات أكاديمية ومدنية.

وعرف سادات بكر بقربه من الأوساط الحاكمة، سواء حزب العدالة والتنمية أو حليفه حزب الحركة القومية، وتوجد صور له تبرز تأييده لكلا الحزبين، إضافة إلى وجود صور له يرفع شعاري “الذئاب الرمادية” و”رابعة”.