تصنيفات

يونيو 13, 2021

برلمان إيران.. “مجلس الصقور” في قبضة قاليباف مجددا


مجلس تشريعي يهيمن عليه المتشددون في إيران يعيد انتخاب القائد السابق في الحرس الثوري محمد باقر قاليباف رئيساً له لمدة عام جديد.

ووفق ما طالعته “العين الإخبارية” في التلفزيون الإيراني، فقد عقد البرلمان. جلسة علنية، صباح اليوم الأربعاء، من أجل إعادة انتخاب هيئة رئاسته للدورة الثانية، حيث تنافس قاليباف مع مرشح آخر ينتمي للتيار المتشدد يدعى حسين فريدون عباسي.

وتمكن قاليباف من الحصول على موافقة 230 نائباً من أعضاء البرلمان، فيما حصل منافسه حسين فريدون عباسي على 18 صوتاً، والأخير ينتمي لتيار الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد الذي جرى استبعاده، الثلاثاء، من سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفاز قاليباف برئاسة البرلمان الإيراني في أواخر مايو/ أيار لعام 2020، عقب تمكن التيار الأصولي المتشدد من الاستحواذ على أغلب مقاعد البرلمان بالانتخابات التشريعية المقامة في 19 فبراير/ شباط من العام الماضي.

وقاليباف البالغ من العمر 59 عاماً؛ هو قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني وشارك بالحرب العراقية الإيرانية، كما شغل مناصب مختلفة منها عمدة العاصمة طهران، وقائد سلاح الجور في الحرس من 1997 إلى 2000، ورئيس الشرطة الإيرانية في الفترة من 2000 إلى 2005.

ترشح للانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2005، وأيضا في عام 2013 لمنافسة الرئيس الحالي حسن روحاني، وقد حل في المرتبة الثانية بحصوله على 6 ملايين ونصف من الأصوات، كما ترشح للانتخابات عام 2017 لكنه سحب ترشحه لصالح المرشح المتشدد إبراهيم رئيسي رئيس السلطة القضائية حالياً.

ويرى مراقبون أن في صعود قاليباف إلى قمة المجلس التشريعي الإيراني، والتمديد له فيه، تجسيداً صريحاً لحالة الذعر التي يعيشها النظام حيال مخاطر تهدد بقاءه.

فالرجل المنحدر من مقاطعة خراسان الشمالية الشرقية في إيران، يجر وراءه سجلا حافلا بالعديد من الملفات، حيث تميزت فترات عمله كرئيس لبلدية طهران، وقائد للشرطة الوطنية، ورئيس المقر الوطني لمكافحة الإتجار بالبشر، ببعض قضايا الفساد والاختلاس البارزة في تاريخ البلاد.

وتعتبر الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران أولى اختبارات قاليباف، حيث يعتقد متابعون أنه يدفع نحو تيسير انتخاب شخصية تتمتع بنفس العقلية السياسية.

وفي خطابه الأول بصفته رئيسا للمجلس، اتهم الإدارة المعتدلة للرئيس حسن روحاني بـ”الفوضى وعدم الفعالية”، بل بلغ الحد بأحد الصقور إلى تشجيع الجهود الرامية إلى حرمان أي شخص من التيار الإصلاحي من الحق في الترشح لانتخابات الرئاسة القادمة.