تصنيفات

يونيو 13, 2021

التهريب يتصدر اجتماع “الأعلى للدفاع” بلبنان.. وعون: مكافحته أولوية


التهريب؛ آفة تهدد اقتصاد لبنان وعلاقاته الدولية تتصدر اجتماع مجلسه الأعلى للدفاع، وسط تأكيد الرئيس ميشال عون على أن مكافحته أولوية.

معضلة التهريب، وخصوصا المخدرات، شكلت موضوع الاجتماع المنعقد، اليوم الأربعاء، برئاسة عون وحضور رئيس الحكومة المكلف حسان دياب وعدد من الوزراء والقادة الأمنيين.

ووفق بيان للرئاسة اللبنانية، خُصص الاجتماع للبحث في تقرير وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي، حول مكافحة التهريب ومواضيع أمنية أخرى، حيث اتخذت توصيات (تبقى سرية في العادة) لإجراءات فورية تشمل المدى المتوسط والطويل، ضمن مهلة سنة من المباشرة بتطبيقها للحد من التهريب.

وفي بداية الاجتماع، أكد عون أن موضوع مكافحة التهريب من الأولويات حفاظا على سمعة الدولة اللبنانية من جهة، وعلى المداخيل المالية خصوصا في الظروف الاقتصادية الصعبة، كاشفا أن الآفة تتم عبر شبكات منظمة.

وقال: “سبق أن اتخذت إجراءات، لكن لا تزال هناك ثغرات يجب سدها، خصوصا أن عمليات التهريب تنفذ من شبكات فاعلة ومنظمة متمرسة على التهريب ووفق أساليب مبتكرة ومتطورة”.

واعتبر أن الاتصالات التي أجريت يجب مواكبتها باجراءات عملية لإعادة الثقة إلى التدابير المتخذة، مشددا على أن “الأولوية في هذا السياق لتركيب أجهزة سكانر” (مراقبة البضائع الكترونيا) على طول المعابر البرية والبحرية، بالتزامن مع التنسيق بين الأجهزة الأمنية لتحقيق المزيد من الفعالية.”

وشدد أيضا على ضرورة تعزيز التدابير لمكافحة التهريب، مجددا التنويه بكشف عملية تهريب أطنان من الحشيش كانت معدة للتهريب من مرفأ صيدا إلى مصر، معتبرا أن مثل هذا الإنجاز الذي تحقق رغم ضآلة الإمكانات المتوفرة، يعيد الثقة تدريجيا بالمراقبة اللبنانية على المعابر البرية والبحرية والجوية على حد سواء.

مخاوف من “فوضى”

من جانبه، تحدث دياب عن الوضع المعيشي والاقتصادي الصعب الذي تفاقمه أيضا عمليات التهريب عبر المعابر غير الشرعية، قائلا: “من الواضح أن التحركات الشعبية اعتراضاً على الواقع المعيشي والاجتماعي وفقدان الأدوية والمواد الأساسية بدأت اليوم، في ظل تأخر تشكيل الحكومة، بالتزامن مع قرارات مالية يتخذها مصرف لبنان بالنسبة للدعم، رغم عدم تطبيق البطاقة التمويلية التي أصبح مشروع القانون الخاص فيها جاهزاً لإحالته إلى المجلس النيابي”.

وتابع: “نحن اليوم أمام معادلة صعبة، اللبنانيون يواجهون صعوبات كبيرة للحصول على الدواء والبنزين والمازوت بسبب الاحتكار والتخزين، بعد أن أوقف مصرف لبنان الدعم عن معظم المواد الغذائية والاستهلاكية واللحوم”.

مستطردا “وبالتالي من حقهم أن يرفعوا أصواتهم لتشكيل حكومة تؤمّن ـ بالحد الأدنى ـ نوعاً من الهدنة، وتتابع المفاوضات التي كنا بدأناها مع صندوق النقد (الدولي)، وتطبق الإصلاحات التي أنجزناها وتحتاج لاستكمال، حتى يبدأ الانفراج”.

لكن دياب لفت إلى مخاوف من “استغلال التحركات الشعبية وحرفها عن أهدافها لاستثمارها سياسيا أو للزج بالبلد نحو الفوضى، وعودة الشغب وقطع الطرقات وحرق الدواليب وتدمير المؤسسات العامة والخاصة، بينما نحن مقبلون على موسم صيف توحي المعطيات التي لدينا أنه واعد سياحياً”، مضيفا لذلك، فإن “المطلوب يكم في تأمين الاستقرار الأمني الكامل ومنع قطع الطرقات، وملاحقة المخلين بالأمن، وقمع أي محاولة للعبث الأمني في أي منطقة”.

ما بعد السعودية.. خارطة طريق

ولاحقا، عرض وزير الداخلية والبلديات تقريره إثر تكليفه بالتواصل والتنسيق مع السلطات المعنية في المملكة العربية السعودية بعد أن أصدرت قرارا بمنع إدخال منتجات زراعية لبنانية إلى أراضيها.

وتبين من المعطيات الواردة في التقرير أنه تم، إثر اتخاذ تدابير وإجراءات فورية من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية والجمركية، ضبط الكثير من عمليات التهريب لاسيما المواد الممنوعة.

فيما خلص التقرير إلى اقتراح بعض التوصيات موزعة على إجراءات فورية على المدى المتوسط والطويل ضمن مهلة سنة من المباشرة بتطبيقها.

وبعد التداول بالاقتراحات، رأى الرئيس عون أهمية وضع الأولويات وحاجات التنفيذ على كافة الأصعدة، متوجها إلى المعنيين بالأمر لوضع خارطة طريق وفق الإمكانات المتوفرة.

وبعد شحنة “الرمان المخدر” التي أحبطت السعودية وصولها من بيروت، أجهضت القوى الأمنية اللبنانية، الأسبوع الماضي، وصول أطنان من الحشيش معدة للتهريب إلى مصر من مرفأ صيدا في الجنوب، في عملية تأتي وسط فوضى بالمعابر الشرعية وغير الشرعية في لبنان التي يتم عبرها كل أشكال التهريب.