تصنيفات

يونيو 17, 2021

مرسين التركية.. “الجنة” و “جهنم” لا تردان الراغبين بالزيارة

ترك برس-الأناضول

في مدينة مرسين الساحلية جنوب تركيا، تبرز من بين الوجهات السياحية مغارتان متناقضتان بالاسم، وهما مغارة “الجنة” ذات الطبيعة الخضراء وهي عبارة عن حفرة بعمق 70 مترًا، ومغارة “جهنم” بعمق 128 مترًا بطبيعتها المقعرة والمريعة.

وتستعد مغارتا “الجنة” و”جهنم” التاريخيتين بولاية مرسين جنوبي تركيا لاستقبال 500 ألف زائر سنوياً بعد إدخال تحسينات وتجديدات على الخدمات فيهما وإتمام التحضيرات اللازمة.

وانتهت أعمال التحسينات والترميمات في مغارتي الجنة وجهنم بقضاء سيليفكا التابع لولاية مرسين، وذلك بدعم من وكالة التنمية، ومديرية الثقافة والسياحة في الولاية.

وجرت أعمال التحسين هذه في إطار برنامج دعم إدارة الوجهات السياحية لعام 2020 التابع لوزارة الصناعة والتكنولوجيا. وتم فتح المنطقة للزوار مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواجهة وباء كوفيد- 19.

يمتد عمق مغارة الجنة إلى 70 مترًا ويُطلق عليها هذا الاسم نظرًا لطبيعتها الخضراء الجميلة وانتشار أصوات الطيور وتدفق المياه في قاعها. وشهدت المغارة تحسينات في الممشى المكون من 452 درجة، وكنيسة السيدة مريم الموجودة في القاع.

وتم تركيب مصعد لخدمة المسنين والمعاقين والمصابين بأمراض مزمنة ممن يجدون صعوبة في نزول السلالم لقاع المغارة التي يمتد قطرها إلى 250 مترًا على شكل بيضوي. كما أضيف ممشى للمغارة التي يقع مدخلها عند قاعدة الحفرة وتتدفق منها المياه الطبيعية.

– مشاهدة مغارة “جهنم” أصبحت أسهل

كما تم بناء شرفة زجاجية في مغارة جهنم التي يمتد عمقها الى 128 مترًا، وتتميز بأجوائها المرعبة واستحالة النزول إلى قاعها بسبب جوانبها المقعرة.

وبفضل هذه الشرفة أصبح من السهل مشاهدة “جهنم” التي كان من الصعب الاستمتاع بمشاهدتها نظرًا لطبيعتها الصعبة.

كما أُعيد تنظيم موقف السيارات الخاص بالمنطقة، الى جانب تخصيص مساحات خاصة للزائرين، وهو ما جعل المغارتين تبدأان في استضافة عدد كبير من الزائرين مع افتتاح الموسم.

– نهدف لجذب 500 ألف سائح

وفي تصريحات للأناضول قال صادق آلطونوق نائب رئيس بلدية سيليفكا إنه تم تحسين الخدمات في المغارتين مع الكثير من التجديدات مثل الشرفة الزجاجية والممشى والمصعد.

وبخصوص أهدافهم حول جذب المزيد من السياح أوضح آلطونوق أن المنطقة كانت تجذب من 80 إلى 100 ألف زائر سنويا في المواسم السابقة، وأنهم يتوقعون مع التحديثات والتطويرات الجديدة أن يتجاوز عدد الزوار 500 ألف مع انحسار تأثير وباء كورونا.

وتابع: “مغارة الجنة تحتوي على 452 درجة سلم. ونزول وصعود السلم كان يمثل عبئًا كبيرًا على كبار السن والمعاقين. والآن ومع بناء المصعد سيتم حل هذه المشكلة وستتاح رؤية ما بالمغارة من أماكن جميلة ومياه متدفقة وغيرها”.

وأضاف آلطونوق أن الشرفة الزجاجية أتاحت للزوار فرصة الاستمتاع بمشاهدة مغارة جهنم بعد أن كان ذلك أمراً صعباً للغاية على الزائرين.

وصرح أن أعمال التجديد والتطوير هذه استغرقت عامًا تقريبًا. وأعرب عن شكره العميق لكل من قدم الدعم لهذا العمل وفي مقدمتهم السيد لطفي ألوان وزير الخزانة والمالية التركي وولاية مرسين ونواب المنطقة.

وأشار إلى أن الذين يأتون لزيارة المغارتين لديهم الفرصة لرؤية العديد من الآثار المهمة على مسافة قريبة، إذ تحتوي المنطقة على مغارة استيم (مغارة الربو) التي يُعتقد أنها تساعد في الشفاء من مرض الربو، والصخور المنحوتة على شكل بشر ومدينة أوزونجابورتش القديمة الباقية من الفترة الهلنستية.

– سعادة الزائرين بأعمال التجديد

وقال إمرة بال أحد زائري المغارة إنها أول مرة يزور فيها المنطقة وقد أعجبته كثيرًا، وإنه نزل هو وصديقه إلى قاع مغارة الجنة وكان شعوراً رائعًا بالنسبة له، وهو ما جعله يوصي الجميع بزيارتها.

وذكر إمرة أنهما نزلا إلى نهاية المغارة وكان الظلام دامسًا ورائعًا في الوقت نفسه. كما شاهد مغارة جهنم إلا أن خوفه من المرتفعات حال دون أن يخطو على الأرض الزجاجية وهو ما اضطره للمشاهدة من الخلف، وقد كان المكان في رأيه جميلًا ورائعًا.

نظمية تشوبان أوغلو إحدى الزائرات من أنقرة قالت إنها كانت تتشوق لرؤية المغارتين منذ وقت طويل وإن عائلتها كانت تخيفها من مغارة جهنم ولكنها كانت تتشوق لرؤيتها.

وأضافت نظمية أن استنشاق الهواء في مغارة الجنة يمنح الشخص إحساسًا فريدًا بالراحة، مشيرة إلى أنهم أحبوا طبيعة المكان، واستمتعوا بجمال البيئة والمناخ العام طوال الرحلة.

واستطردت: “صوت المياه في مغارة الجنة يضفي شعوراً مختلفاً بالسلام والطمأنينة. وكذلك أصوات الطيور والأشجار ومنظر الطبيعة تحمل جمالًا مختلفًا. وكل هذا يتم عند نزول السلم. ولكن النزول صعب بعض الشيء، إلا أن بناء المصعد سيؤدي إلى التخلص من هذه المشقة”.

وأوضحت آسومان دادانلر من أنقرة أنها حرصت على زيارة كل مكان في المغارة. وإنها تزور المنطقة للمرة الأولى وقد أحبتها كثيرًا.

وقالت إنها سمعت الكثير عن هذا المكان، ولكن من الجيد رؤيته بشكل مباشر واستنشاق هوائه، معربة عن إعجابها بجمال المكان وطبيعته الساحرة.