تصنيفات

يونيو 13, 2021

حقيقة تعارض أدوية التخدير مع لقاحات كورونا.. هل تؤدي إلى الوفاة؟


تعارض لقاح فيروس كورونا مع أدوية التخدير أحد الموضوعات التي أثارت الجدل على مواقع التواصل الفترة الماضية، وتحدث كثيرون عن تحذيرات من الخضوع للتخدير قبل مرور 14 يوما على التطيعم بأحد لقاحات كورونا لما لذلك من توابع سيئة تصل حد الوفاة.

موجة التحذيرات جاءت بعد تساؤلات بعض من سيخضعون لعمليات جراحية تستلزم التخدير حول مأمونية ذلك الإجراء خلال أسبوعين من التطعيم ضد الفيروس التاجي، سواء كان التخدير كليا أو جزئيا أو موضعيا.

لكن موقف كليات الطب والجهات الصحية المسؤولة بمختلف الدول كان مغايرا للتحذيرات المتداولة على نظاق واسع، مشددة على عدم وجود تعارض بينهما.

لقاح كورونا والمخدر الموضعي

وكشفت كلية “طب الأقدام” البريطانية College of Podiatry عدم وجود ما يشير إلى أنه لا ينبغي إعطاء التخدير الموضعي للمرضى بسبب تلقي لقاح “كوفيد-19” أو تلقيه مؤخرًا.

ونقل موقع College of Podiatry التصريح السابق عن لجنة الأدوية والأجهزة الطبية بالمملكة المتحدة (MMDC) في مشورة قدمتها بشأن الأشياء التي يجب على الأطباء مراعاتها للمرضى الذين تلقوا لقاح كورونا.

وقالت اللجنة: “حاليا لا يوجد ما يشير إلى أنه لا ينبغي إعطاء التخدير الموضعي للمرضى بسبب تلقي لقاح COVID-19 أو تلقيه مؤخرًا”.

وأضافت: “يتم إجراء الجراحة يوميًا في جميع أنحاء المملكة المتحدة باستخدام التخدير الموضعي للمرضى الذين تم تطعيمهم مؤخرًا. بقدر ما نعلم لا يتم منع استخدام التخدير الموضعي في هذه الحالة ولم يتم تقديم أي نصيحة من هذا القبيل أثناء التدريب على اللقاح لأعضاء MMDC).

وذكرت الكلية البريطانية أنه “قد يرى المرء أنه من المعقول تأجيل استخدام التخدير الموضعي لمدة 7 أيام، لكن لا يوجد دليل أو نصيحة رسمية تُعطى لهذا الغرض”.

أي أنه إذا كان المريض يحتاج إلى إجراء يتضمن إعطاء مخدرا لتلقي لقاح كورونا، فلا توجد نصيحة أو دليل واضح يشير إلى ضرورة تجنب ذلك، وفقا للكلية.

أدوية التهاب المفاصل ولقاح كورونا

كلية “طب الأقدام” البريطانية أوضحت أن “النصيحة الواردة في إرشادات أخصائيي الرعاية الصحية بشأن برنامج التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد تشير إلى أن جدولة لقاح COVID-19 واللقاحات الأخرى يجب ترك فاصل زمني لا يقل عن 7 أيام لتجنب الإسناد غير الصحيح للأحداث الضارة المحتملة”.

وتابعت: “بالمثل، فإن النصائح الأخيرة حول التهاب المفاصل والتحالف العضلي الهيكلي (ARMA) بشأن استخدام حقن الستيرويد في المرضى الذين يتلقون اللقاح أو قبل وقت قصير من تلقيه، تشير فقط إلى أنه من الآمن الحصول على لقاح كورونا جنبًا إلى جنب مع التعرض للستيرويد، لكن قد لا يكون لدى المريض مثل هذه الاستجابة المناعية الجيدة”.

وشددت على ضرورة عدم “تأخير أي شخص يأخذ أو تلقى أو سيتلقى قريباً المنشطات التطعيم بأي شكل من الأشكال”.

ورأت أنه “إذا كانت الستيرويدات الإضافية مطلوبة للسيطرة على المرض الالتهابي فقد يأخذ ذلك الأولوية، حيث يمكن أن يؤدي التوهج أيضًا إلى تفاقم خطر الإصابة بالفيروس التاجي”.

وأضافت: “قد يكون من المناسب تأخير حقنة الستيرويد غير الضرورية كجزء من قرار مشترك، بحيث تكون الاستجابة للقاح أكثر فعالية”.

لا تقدم الوثيقة الأخيرة من الجهات الصحية البريطانية أي دليل على أي تفاعل أو إشارة مضادة فيما يتعلق بالتخدير الموضعي مع لقاح كورونا، وفقا للكلية.

وقالت إن الكتاب الأخضر الصادر عن الوزارة البريطانية يذكر ببساطة أنه “رغم عدم وجود بيانات عن الإدارة المشتركة للقاح COVID-19 مع لقاحات أخرى، تشير المبادئ الأولى إلى أن التداخل بين اللقاحات المعطلة ذات المحتوى المستضدي المختلف قد يكون محدودًا”.

وأضاف النص الوزاري: “بناءً على الخبرة مع اللقاحات الأخرى، من المرجح أن يؤدي أي تداخل محتمل إلى استجابة مناعية ضعيفة قليلاً لأحد اللقاحات. لا يوجد دليل على أي مخاوف تتعلق بالسلامة رغم أنه قد يجعل إسناد أي أحداث سلبية أكثر صعوبة”.

وأكملت: “نظرًا لعدم وجود بيانات حول الإدارة المشتركة مع لقاحات كورونا لا ينبغي أن يكون من المعتاد تقديم مواعيد لإعطاء هذا اللقاح في نفس الوقت مثل اللقاحات الأخرى. واستنادًا إلى المعلومات الحالية حول لقاحات الفيروس التاجي الأولى التي يتم نشرها، يجب فصل الجدولة بشكل مثالي بفاصل زمني لا يقل عن 7 أيام لتجنب الإسناد غير الصحيح للأحداث الضارة المحتملة”.

وبالتالي، فإن فترة 7 أيام تتعلق على وجه التحديد بإعطاء اللقاح وليس العوامل الأخرى المعطاة بالحقن مثل التخدير الموضعي.

شائعات التخدير ولقاحات كورونا

وزارة الصحة السعودية قالت في تصريح رسمي قبل أيام، إنه “يمكن إعطاء اللقاحات، بما في ذلك لقاحات كورونا، بأمان مع المرضى الذين يخضعون للتخدير العام والجراحة”.

وشدد المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية الدكتور محمد العبد العلي، على “عدم وجود آثار سلبية لتلقي التخدير الموضعي أو العام للمرضى الذين تم تطعيمهم مؤخرًا، بمن فيهم أولئك الذين تلقوا تطعيمات ضد فيروس كورونا”.

تصريح العلي جاء ردًا على استفسار أحد الأشخاص بشأن مقدار الوقت الذي يجب أن ينتظره الفرد بين أخذ اللقاح والخضوع للتخدير العام، بدعوى وجود أطباء قالوا إنه يجب مرور 14 يومًا.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية إن “اللقاح آمن وفعال ويساهم في منع الإصابة بالفيروس”، ودعا الجمهور إلى الحصول على المعلومات من المصادر الرسمية وعدم متابعة الشائعات.

بالمثل، نفت هيئة الدواء المصرية صحة الأنباء المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول تعارض استخدام بعض الأدوية مع لقاحات فيروس كورونا.

وقالت الهيئة المصرية، في بيان رسمي الخميس، إن “ما تم تداوله مؤخرًا بشأن خطورة استخدام أدوية التخدير مع لقاحات فيروس كورونا، منها أدوية التخدير الموضعي التي تستخدم في جراحات الأسنان، وأن ما يثار حول أن ذلك قد يؤدي إلى الوفاة مجرد شائعات”.

وقالت إنه “بالبحث في المصادر العلمية المعتمدة تبيّن أنه لا يوجد دليل علمي على تعارض استخدام أدوية التخديرمع لقاحات فيروس كورونا”.