تصنيفات

يونيو 18, 2021

مركز الحوار العالمي يشارك في فعاليات لقاء هوراسيس الاستثنائي بالبرتغال

شارك مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فعاليات لقاء هوراسيس الاستثنائي في البرتغال لعام 2021م، والذي جرت فعالياته عبر الاتصال الافتراضي بسبب جائحة كورونا، يوم الثلاثاء الماضي، بمشاركة صانعي السياسيات ورجال الأعمال ومنظمات الحوار والقيم الإنسانية، ممثلًا أمينه العام فيصل بن معمر، الذي ألقى كلمة، شدد فيها على أهمية الالتزام بتعزيز دور المؤسسات والقيادات الدينية لمواجهة تحديات عالمنا، مشيرًا إلى جائحة كوفيد-19، محور هذا اللقاء، منوهًا إلى طول فترة الجائحة وآثارها بعيدة المدى التي لم تكن في الحسبان؛ بالإضافة إلى تغير شكل عالمنا بعد التعافي منها.

ونشر المركز بيان له صباح اليوم الجمعة بأن الأمين العام استعرض في هذا اللقاء جهود مركز الحوار العالمي، التي تمحورت العام الماضي حول معالجة تحديات الجائحة وتفعيل دور القيم الدينية والحوار في حل الأزمة التي تسببت في فقد الكثير من الناس، فضلًا عن مضاعفتها لوتيرة معدلات الفقر وتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها الإجراءات الاحترازية والعزل للحد من انتشار الجائحة، بالإضافة إلى تنامي الدعوات المحرضة على أعمال العنف وإقصاء المكونات المجتمعية الأخرى، فضلًا عن تصاعد مظاهر معاداة المسلمين والمهاجرين واللاجئين والفئات المهمَّشة ومعاداة السامية، مؤكدًا على إدراك المركز، لخطورة الجائحة على مستوى الصحة العامة وعلى مستوى إضعاف النسيج الاجتماعي والعلاقات بين أتباع الأديان.

وأشار ابن معمر إلى تساؤل فريق عمل المركز عن كيفية مساهمة المؤسسات الدينية في التفاعل مع الناس ومساعدتهم في ظل غياب التواصل المباشر، وفي عالم يسوده التباعد الاجتماعي والإغلاق، وعن دور الحوار في تجاوز هذه الإجراءات، مشدّدًا على دور المركز المهم في تجاوز جميع التحديات وإيجاد حلول فاعلة، وذلك من منطلق مهمته في تعزيز الحوار والقيم الإنسانية المشتركة التي تجمع أتباع جميع الأديان.

وعزا معاليه نجاحات مركز الحوار العالمي في دعم المجتمعات المحلية، إلى عدد من البرامج والفعاليات الملهمة، منها: برنامج “المشاريع الحوارية” الذي يدعم مشاريع (60) منظمة تابعة لــ(15) دولة عربية؛ بهدف دعم الفئات الضعيفة كما تم إطلاق عدد من البرامج في أفريقيا واسيا، وذلك في إطار الجهود المبذولة لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز المواطنة المشتركة ومعالجة آثار الجائحة، بالإضافة إلى دعم المركز المساند لمساعي نحو (200) من القيادات الدينية التي نظمت حملات تلفزيونية وطنية لمكافحة خطاب الكراهية، وساعدت أولئك الذين فقدوا وظائفهم، وقدمت الخدمات الدينية والاستشارات النفسية، فضلًا عن مشاركة المركز في تنظيم منتدى القيم الدينية السابع لمجموعة العشرين في أكتوبر 2020م والذي عقد في مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية بداعي بناء جسور التواصل بين المجتمعات الدينية وصانعي السياسات لمعالجة القضايا التي تهم كلا الطرفين مثل الجوع والفقر والأزمة الصحية العالمية وعدم المساواة وتغير المناخ، وذلك بمشاركة 2000 شخصية من المؤسسات الدينية والهيئات الحكومية الدولية؛ جنبًا إلى جنب مع دعم المركز لخطة عمل الأمم المتحدة بشأن حماية المواقع الدينية، وتنفيذ جدول أعمال 2030، إيمانًا منه بالدور الإيجابي للقيادات الدينية في المجتمع الدولي، وذلك من خلال تفعيل الشراكات والمساندة الفاعلة بين المؤسسات الدينية وصانعي السياسات على أساس القيم المشتركة والقيادة الأخلاقية والمعنوية.

وفي ختام كلمته، شدد ابن معمر على أهمية إشراك المؤسسات الدينية وتعزيز قدراتها على مساندة صانعي السياسات ومواجهة التحديات العالمية التي ربما تطول مدتها، مثيرًا بذلك مجموعة من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات واضحة من جميع الأطراف المعنية، وهي: هل لدى المؤسسات والقيادات الدينية الدراية الكافية بمسؤولياتها؟ هل تمت مشاركة فاعله في الحوار العالمي مع صانعي السياسات والمواطنين، أم أنها لم تأخذ حقها الكافي من المشاركة في دعم صناعة القرار؟ وما مدى مساهمة المنظمات الدولية متعددة الأطراف كمركز الحوار العالمي؟

الجدير بالذكر هوراسيس “مجتمع الرؤى العالمية” هو منظمة دولية مستقلة في البرتغال تُعنى بالخطط المستقبلية. فمنذ انطلاقته قبل 15 عامًا، أصبحت قممه إحدى أكثر القمم تأثيرًا، كونها تجمع سنويًا كبار الشخصيات الحكومية والدولية والاقتصادية بهدف تقديم حلول للتحديات العالمية. وينظم المنتدى أيضا مؤتمرات قمة تركز على الصين والهند وجنوب شرق آسيا، وكذلك اجتماع هوراسيس الاستثنائي في البرتغال.