تصنيفات

يونيو 18, 2021

رئيس الموساد السابق يكشف نصيحة وجهها جهازه لعلماء إيران النوويين


كشف الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) النقاب عن أن جهازه نصح علماء إيرانيين في مجال البحث النووي بتغيير مهنتهم.

وفي مقابلة هي الأولى له بعد إنهاء مهامه مطلع الشهر الجاري لم يعترف كوهين بالمسؤولية عن اغتيال والد القنبلة النووية الإيرانية محسن فخري زاده في إيران.

ولكنه في حديثه مع القناة (12) الإسرائيلية قال “إذا كان العالم على استعداد لتغيير مهنته، ولم يعد يؤذينا بعد الآن، فعندئذ نعم، في بعض الأحيان نقدم لهم ذلك”.

وأقر بأن “الموساد” وجه تهديدات من هذا النوع لعلماء إيرانيين وقال ردا على سؤال “نعم”.

والمح إلى مسؤولية “الموساد” عن انفجار غامض في مجموعة من أجهزة الطرد المركزي في منشآة نطنز الإيرانية.

فردا على سؤال “إذا هبطنا في نطنز، فأين ستأخذني أولاً؟” قال كوهين: “إلى القبو حيث كانت أجهزة الطرد المركزي تدور، لا يبدو أنها اليوم كما كانت من قبل”.

وأسهب كوهين في شرح عملية الاستحواذ على وثائق الأرشيف النووي الإيراني من مخزن في العاصمة الإيرانية طهران في يناير/كانون الثاني 2018.

كوهين كان جالسا في مقر الموساد في تل أبيب ينتظر بفارغ الصبر تقريرًا من الميدان، بينما تنظم قوة عملياتية من الموساد لاقتحام المجمع الواقع في ضواحي طهران حيث يوجد الأرشيف النووي الإيراني.

العملية كانت تتويج لعملية بدأت قبل عامين، عندما تلقى “الموساد” معلومات تفيد بأن الإيرانيين يخزنون الأرشيف النووي في مجمع غير معترف به.

ضمت القوة العملياتية المكلفة بالمهمة حوالي عشرين عميلاً، وقبل العملية بفترة وجيزة، تم إنشاء مجمع كامل يحاكي المجمع في بلد آخر، حيث يتم إجراء التدريب على العملية.

وفي هذا الصدد قال كوهين: “لقد فهمنا الهيكل الداخلي للموقع ، وترتيب الحاويات”.

في يوم العملية، من المقرر أن يقتحم الفريق الساعة العاشرة ليلاً، يوضح كوهين: “لقد حددنا أن لدينا سبع ساعات لأداء العملية، ففي الصباح تصل الشاحنات والحراس والعمال وهناك حشد ولا يمكنك القفز فوق الأسوار واختراق الجدران”.

وكشف كوهين أنه قبل اقتحام المجمع مباشرة، تلقى تقريرا يفيد بحدوث تطور في المنطقة، مما جعل العملية بأكملها موضع تساؤل.

وقال كوهين: “كانت لدينا مشكلة من نوع ما، ولد شيء لم نكن نعرفه”، وعلى الرغم من ذلك قرر كوهين السماح للعملية بالاستمرار كما هو مخطط لها والسماح لموظفي “الموساد” باقتحام المجمع.

وأضاف: “فقط عندما اقتحموا هذه الخزائن الهائلة وبدأوا في العودة مع الصور والأوصاف بالفارسية التي نقرأها على الإنترنت، أدركنا أن لدينا ما نريد: نحن في البرنامج النووي العسكري الإيراني”.

في 30 أبريل/نيسان 2018، بعد ثلاثة أشهر من العملية، عقد نتنياهو مؤتمرا صحفيا احتل العناوين الرئيسية في جميع أنحاء العالم، عندما كشف النقاب عن عشرات المجلدات وأكثر من 100 قرص مدمج.

وفيما يتعلق بالنقد الموجه إليه بشأن هذه المسألة، قال كوهين “يمكنني أن أدافع عن نزاهتي المهنية، إن مسألة فضح المعلومات الاستخباراتية، وليس العملية، كان يجب أن تحدث كما حدثت، فمن وجهة نظري كان من المهم بالنسبة لنا أن يراها العالم”.