تصنيفات

أغسطس 1, 2021

مقترح ألماني لحل معضلة “نورد ستريم 2” مع الولايات المتحدة

هدف المشروع نقل الغاز الروسي عبر بحر البلطيق إلى أوروبا متجاوزاً أوكرانيا (فرانس برس)

تعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل السفر الى واشنطن لتسوية النزاع القائم حول مشروع “نورد ستريم 2” الذي يمثل عبئا ثقيلا على العلاقات عبر الأطلسي، حسب ما أبرزت صحيفة “هاندلسبلات” اليوم الجمعة.

وبيّنت الصحيفة أن الموعد الرسمي للزيارة لم يتحدد بعد، لكن من المقررعقد الاجتماع بين يوليو/تموز وأغسطس/آب، فيما تُعقد حاليا اجتماعات بهذا الخصوص، على أن تشمل المحادثات مجموعة من الملفات المشتركة الأخرى، إلا أن مشروع نقل الغاز من روسيا عبر بحر البلطيق إلى أوروبا سيتصدر المناقشات.

ووفق المعلومات التي ذكرتها الصحيفة، فإن الحكومة الاتحادية أبدت رغبة للرد على الحجج الأميركية لتعطيل المشروع، وتقدم الألمان بمقترحات حول كيفية نزع فتيل الصراع، أكدها وزير الخارجية أنتوني بلينكن في الكونغرس مبرزا أن ألمانيا قدمت عرضا للتفاوض، ومن المقرر الآن أن يتم الغوص في تفاصيلها وتنسيقها بشكل أكبر، كي تشكل أرضية صلبة للاجتماع بين ميركل والرئيس جو بايدن.

وفي هذا الصدد، بيّنت “هاندلسبلات” أنه في الآونة الأخيرة، بحث مستشار السياسة الخارجية لميركل يان هيكر والمستشار الأمني للرئيس الأميركي جاك سوليفان عن طرق الخروج من معضلة خط الأنابيب في واشنطن، أو حين يتم تهديد الشركات الأوروبية المشاركة في تنفيذ المشروع بعقوبات لقطع الطريق على إنهاء المراحل الأخيرة منه، لأنها تعتبر أن هذا الخط بين روسيا وألمانيا سيكون سلاحا اقتصاديا لموسكو، وهدفه إضعاف موقف أوكرانيا الاستراتيجي.

في المقابل، تتهم برلين واشنطن بالتدخل بشكل غير قانوني في سيادة أوروبا، إلا أن هناك حاليا مؤشرات لدى الجانبين الألماني والأميركي إلى إمكان الخوض في محادثات بناءة.

ويهدف المقترح الألماني لجعل المساعدة التي تقدمها ألمانيا إلى أوكرانيا أكثر وضوحا، بما يشمل توسيع اعتبارات الدعم لكييف، والتي لطالما تم اعتبارها دولةً يمكن أن تكون مصدّرة للهيدروجين، وهو أحد مصادر الطاقة الذي ستتكل عليه أوروبا مستقبلا من أجل تحقيق أهدافها المناخية.

وتقوم الفكرة على تحويل شبكة إمدادات الطاقة الحالية للغاز الطبيعي لهذا الغرض، رغم أن هذا التوجه للاستثمار في الطاقات المتجددة، ومن بينها طاقة الرياح، مطلوب حتى يمكن إنتاج الهيدروجين الأوكراني بطريقة صديقة للبيئة، وهذا ما يحتم تقديم الدعم لكييف.

وعلى ما يبدو، فإن بايدن وبلينكن يخاطران برغبتهما في التوصل إلى تفاهم مع ألمانيا، لأن الاعتراض على “نورد ستريم 2” يوحّد المعسكرات السياسية في واشنطن، رغم بروز استنتاجات على الساحة الأميركية تفيد بأن الإجراءات العقابية لا طائل منها ولن تغير شيئا.

معلوم أن الولايات المتحدة وضعت عدة سفن روسية تابعة للشركات العاملة في المشروع على قائمة العقوبات، لكنها استبعدت “نورد ستريم 2 إي.جي”، ومقرها سويسرا، مع مديرها التنفيذي من القائمة.

ويأتي الحديث عن الاجتماع المرتقب بعدما تم الانتهاء من أول خطين للمشروع، كما أفادت الشركة المشغلة أخيرا، فيما لا يزال الجزء الثاني من المشروع قيد الإنشاء، والذي وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخيرا، في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي، بأنه سيكون جاهزا تماما خلال الصيف، ما سيضاعف قدرة توصيل الغاز مباشرة من روسيا إلى ألمانيا.