تصنيفات

أغسطس 1, 2021

إنريكي يسعى للثأر من إيطاليا في كأس أوروبا

لندن – نجح مدرب منتخب إسبانيا لويس إنريكي بفضل الثقة العمياء بنفسه، في قيادة فريقه إلى الدور نصف النهائي من كأس اوروبا 2020 لكرة القدم، لكن يتعيّن عليه تصفية حساب قديم مع نظيره الإيطالي الذي ينتظره في الدور نصف النهائي على ملعب ويمبلي في لندن الثلاثاء.
لعلّ النقطة الأبرز في المسيرة الدولية للويس إنريكي كلاعب كانت في مونديال الولايات المتحدة عام 1994، عندما تلقى ضربة على أنفه من مدافع ايطاليا ماورو تاسوتي، فسال الدم منه ملطخا قميص إسبانيا البيضاء.
لم يعاقب الحكم تاسوتي حينها، كما لم يحتسب ركلة جزاء لصالح إسبانيا في نهاية المباراة كانت ستجرّ الفريقين إلى خوض وقت اضافي، ليخرج المنتخب الايطالي فائزا 2-1. عاقب الاتحاد الدولي (فيفا) لاحقا تاسوتي من خلال ايقافه 8 مباريات، لكن الضرر كان قد لحق بمنتخب إسبانيا الذي خرج من الدور ربع النهائي.
كانت تلك قصّة مألوفة لكرة القدم الإسبانية حينها لأن جيلا من اللاعبين الموهوبين فشل في ترك بصمة في بطولة كبرى مرّة جديدة. بيد أن الأمور اختلفت كليا اعتبارا من عام 2008 حيث نجح “لا روخا” بقيادة المدرب لويس أراغونيس في تخطي نظيره الايطالي بركلات الترجيح في ثمن النهائي في طريقه لاحراز اللقب القاري على حساب المانيا (1-صفر).
ثم قاد “العجوز” فيسنتي دل بوسكي بعدها المنتخب الإسباني إلى اللقب العالمي في جنوب إفريقيا عام 2010 بالفوز عل هولندا 1-صفر بعد التمديد، قبل أن يحتفظ باللقب الاوروبي عام 2012 بفوز كاسح على ايطاليا برباعية نظيفة.
ولدى استلام لويس إنريكي دفة الجهاز الفني للمنتخب الاسباني، كان مستوى الاخير في تراجع حتى انه فشل في بلوغ الدور ربع النهائي في آخر ثلاث بطولات كبرى شارك فيها (في مونديالي 2014 و2018 وكأس اوروبا 2016).
ادى قرار لويس إنريكي الجريء في استبعاد قطب الدفاع سيرخيو راموس الى انهاء أي صلة بتشكيلة عام 2008. كما ان قراره بعدم استدعاء أي لاعب من نادي ريال مدريد جعله عرضة للانتقادات واعتبرت وسائل الاعلام المحلية بأن الفريق يفتقد الى القادة في صفوفه.
وردّ لويس انريكه بالقول “أنا أحد القادة كما هي الحال بالنسبة إلى سائر المدربين. إذا لم تكن الحال كذلك، ستكون اشارة سيئة”.

لم تكن الطريق الى نصف النهائي مفروشة بالورود للمنتخب الاسباني، فقد اصيب لاعب الوسط المؤثر سيرجيو بوسكيتس بفيروس كورونا قبل أيام من انطلاق البطولة، ولان المدرب لم يشأ استقدام 26 لاعبا كما تسمح له القوانين الجديدة بذلك واكتفى بـ23 لاعبا، تعرض لمزيد من الانتقادات.
كما أن اسبانيا حسمت مباراة واحدة من أصل 5 خاضتها في البطلة القارية الحالية في الدقائق التسعين وكانت في دور المجموعات على حساب سلوفاكيا (5-صفر).
وتواصلت انتقادات المدرب لاصراره على اشراك مهاجم يوفنتوس ألفارو موراتا الذي اضاع كما هائلا من الاهداف السهلة في دور المجموعات بالاضافة الى ركلة جزاء، قبل أن يلعب دور المنقذ في الدور ثمن النهائي بتسجيله هدف التقدم 4-3 في الوقت الاضافي في شباك كرواتيا ليمهد فوز فريقه 5-3.
كما أدى الخطأ الكوميدي لحارس مرمى المنتخب الاسباني أوناي سيمون الى فتح الجدال حول هوية الحارس رقم واحد في الفريق، لكن الأخير كان بطل فريقه في ربع النهائي حيث نجح في التصدي لركلتي ترجيح ضد سويسرا ليقوده الى المربع الذهبي.
أما قلب الدفاع ايميريك لابورت الذي حصل على الجنسية الإسبانية قبل اسابيع قليلة من انطلاق كأس اوروبا، فكانت مساهمته فعالة الى جانب المخضرم سيسار أسبيليكويتا العائد الى صفوف المنتخب بعد غياب ثلاثة اعوام.
في المقابل، اثبت جناح باريس سان جرمان الفرنسي بابلو سارابيا بأنه يستحق مكانه في التشكيلة بعد تسجيله هدفين في مرمى سلوفاكيا وكرواتيا، في حين لعب البدلاء فيران توريس، داني أولمو وميكل أويارسابال دورا أيضا لدى مشاركتهم.
وقال إنريكي “لطالما قلت بأننا من بين المنتخبات الثمانية المرشحة لاحراز اللقب، والان نحن من بين افضل اربعة منتخبات”.
واضاف عن طموحات فريقه “أما وقد بلغنا الدور نصف النهائي، من السخافة عدم التفكير بالخطوة التالية. هذا هو الهدف”.

– (أ ف ب)