تصنيفات

أغسطس 2, 2021

لبيد، ميخائيلي.. هل تكرهان العرب أكثر من سموتريتش؟

هآرتس

بقلم: عودة بشارات

“الجنازة صاخبة والميت كلب”. في نهاية المطاف الحديث يدور عن محو عار من فوق جبين المجتمع الإسرائيلي. إلغاء قانون تفريق العائلات من أجل أن يستطيع الوالدان معانقة أولادهما وبناتهما. “لكن الائتلاف مثل صيدلية في الوقت الحالي، وكل ذلك من أجل ضمان استمرار العار الذي يسمى “نظام مؤقت”، الذي أصبح منذ زمن نظاما أبديا”. في ظل حكم اليمين وتوابعه من اليسار فإن الاستثناء أصبح قاعدة. وقد قالت مذيعة مصرية، في أحد الكاريكاتيرات “العفو على البرنامج الذي قمنا ببثه. فورا سنعود الى الخلل”. ها هي دولة تعيش في خلل أبدي.
وزيرة الداخلية، اييلت شكيد، يمكن تفهمها. ذات مرة نشرت في صفحتها في “فيسبوك” مقال لاوري اليتسور فيه تم تشبيه الأطفال الفلسطينيين بالأفاعي التي يجب القضاء عليها قبل أن تكبر. ما العمل؟ هذه هي شكيد وهذه هي نظريتها. ولكن لا يمكن تفهم وزراء وأعضاء كنيست آخرين في الائتلاف. على سبيل المثال، من إسرائيل بيتنا ومن يوجد مستقبل وحتى من حزب العمل، الذين يحاربون من أجل إجازة هذا القانون ويتوسلون لأعضاء كنيست آخرين كي يؤيدوه.
في الحقيقة، رئيس الحكومة البديل، يئير لبيد، هل أنت تكره العرب أكثر مما يكرههم ايتمار بن غبير؟ حضرة الوزير ميراف ميخائيلي، هل أنت تكرهين العرب أكثر من بتسلئيل سموتريتش الذي يرفض أن تنام زوجته في قسم الولادة بجانب امرأة عربية؟ بدلا من أن تحارب هذه الشخصيات العنصرية التي هي رأس نبع الكراهية، هذا القانون الذي تم تفصيله بالضبط على قياسهما، أنتم من تحاولون إقناعهم كي يدعموه؟ هذا ليس أمر غير واقعي، بل هو يشكل انتحارا أخلاقيا.
هل لبيد والمتعقلون الآخرون في الحكومة مضطرون الى أن يكونوا في هذه الحالة كاثوليكيين أكثر من البابا؟ ها هو إسحق رابين، الذي كان في منتصف التسعينيات رئيس الحكومة التي اعتمدت على حداش والحزب الديمقراطي العربي، وفي لحظة فهم أنه لا توجد أغلبية لقرار مصادرة أراض عربية في شرقي القدس، قام بسحب الاقتراح دون الاعتذار من أي أحد وقال إن ذلك هو ذنب بنيامين نتنياهو. العفو، لقد نسيت. من أجل عملية مثل العملية التي قام بها رابين نحن بحاجة الى زعيمين؛ أحدهما مثل رابين الذي لا يتراجع أمام نتنياهو، ولا يقل عنه شخص مثل توفيق زياد، عضو حداش الذي في المواضيع المبدئية لا يبحث عن الحلول الوسط؛ هو يرسم الخط وعلى الآخرين أن يقوموا بتعديل خطهم وليس العكس.
لكن عندما تكون شكيد هي التي تحدد الخط، التي تريد من أعضاء راعم الدوس على التزاماتهم القومية والإنسانية لأبناء شعبهم، فإن الطريق نحو اللامعقول تكون ممهدة.
في فترة حكومة رابين لم يبحث عضو الكنيست زياد عن مصالحات في الأمور الجوهرية؛ الكلمة الوحيدة التي قالها كانت “لا” كبيرة. المثل العربي يقول “من تعوده على الركوب على ظهرك، في كل مرة يراك فيها يشعر بالتعب”. الآن كل الضغط موجه نحو راعم وكأنه لا يكفي رؤساء راعم الحمام البارد، الأسبوعي تقريبا، من قبل الصديق خائب الأمل عضو الكنيست ياريف لفين، الذي “يمجد” دعم أعضاء راعم للحركة الصهيونية، من الخضوع المخجل لمستوطني افيتار والتصويت مع تجنيد الفتيات المتدينات. شكيد أيضا جاءت إليهم بلغة تهديد، إذا لم يصوتوا لقانون المواطنة فهي ستدفع قدما بقانون الهجرة، بالتنسيق مع الليكود.
في هذه الأثناء في هذه الغيمة، كان يروق للأذن سماع موقف ميرتس، وبالأساس موقف عضو الكنيست موسي راز-المعارضة الشديدة للقانون.
يقولون إن من دخل الى هذه الحكومة يجب عليه أن يكون مستعدا لتحمل بصلها وليس فقط عسلها. ولكن حتى هذه اللحظة عيوننا عميت من كثرة الدموع والرائحة الكريهة تزكم الأنف، بدءا من المصادقة على البناء في المستوطنات وانتهاء بمسيرة الكراهية في القدس. متى سيأتي دور العسل؟ وهل سيوجد أصلا عسل في الجرة مع قيادة شكيد وجدعون ساعر؟.