تصنيفات

أغسطس 2, 2021

أزيلوا الوصمة

هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

في أعقاب قرار النواب من ميرتس ومن راعم الانضمام إلى المعارضة بالاعتراض على تمديد أحكام الطوارئ بقانون المواطنة، فمن غير المتوقع لهذا أن ينال الأغلبية. وصرحت وزيرة الداخلية آييلت شكيد والوزير زئيف الكين بأن في نيتهما طرحه للتصويت اليوم (أمس) بأمل طفيف في أن يصوت اليمينيون في المعارضة وفقا لأمر ضميرهم في نهاية المطاف. والمعنى هو أن اليوم في منتصف الليل سينفد مفعول أحكام الطوارئ الحقيرة الذي يمنع الفلسطينيين من تلقي مكانة في إسرائيل بحكم زواجهم من إسرائيليين. وذلك على فرض أن شكيد لن تنجح في أن تجد في اللحظة الأخيرة صيغة حل وسط متفق عليها من كل أعضاء الائتلاف.
لقد أقرت أحكام الطوارئ لقانون المواطنة في عهد الانتفاضة الثانية لاعتبارات أمنية – كلمة السحر التي تسمح لدولة إسرائيل بأن تتبع التمييز بإقرار من محكمة العدل العليا. ولكن حتى الذريعة المهزوزة للأمن لا تصمد وواضح اليوم للجميع بأن منع لم شمل العائلات، الذي ينطبق على الفلسطينيين فقط، ينال المفعول كل سنة لاعتبارات ديمغورافية – أي الرغبة في هندسة الأغلبية العرقية في إسرائيل من خلال تشريع تمييزي.
خير فعلت ميرتس حين تراجعت الخميس الماضي عن نيتها التأييد لهذا العار، بغير ما فعلته من معارضة ثابتة للقانون على مدى السنين. عادت ميرتس إلى موقفها الأصلي، احتجاجا على إقرار صيغة الحل الوسط مع سكان بؤرة أفيتار- الصيغة التي لم يبحثوا فيها معها قبل الاتفاق مع المستوطنين.
احتجاج ميرتس مبرر. فالحكومة الجديدة هي حكومة وحدة “جاءت لتعمل”، على حد قول رئيسيها – نفتالي بينيت ويئير لبيد- انطلاقا من الفهم المشترك بأن كل الأجنحة السياسية التي تتشكل منها يتعين عليها أن تعدل مواقفها. ولكن اتفاق الاستسلام أمام خارقي القانون من افيتار هو خطوة يمينية مؤيدة للمستوطنين بوضوح، تخرج بفظاظة عن الخطوط الأساس الغامضة أيديولوجيا لحكومة التغيير.
وعليه، فإن معارضة ميرتس لتمديد منع لم شمل العائلات مبررة ليس فقط من الناحية الأيديولوجية بل وأيضا لاعتبارات النزاهة الائتلافية. إذا كان اليمين في الائتلاف عول على المعارضة كي يدفع إلى الأمام بأجندة يمينية رغم مواقف أحزاب اليسار الأعضاء في الائتلاف، فإن أحزاب اليسار أيضا من حقها أن “تبني” على المعارضة كي تصد تشريعا يمينيا.
مفهوم أن كل هذا ما كان ليحصل لو لم يفضل الليكود “إحراج” الحكومة وعدم تمديد أحكام الطوارئ مثلما فعل حتى الآن، ومثلما اعتزم عمله هذه السنة أيضا الى أن أمر بنيامين نتنياهو بخلاف ذلك. في كل الأحوال ينبغي التهنئة باعتراض المعارضة من اليمين للقانون التمييزي. ينبغي الأمل في أنه حتى لو كانت تفعل ذلك كي تساعد في أن تزيل هذه الوصمة من سجل القوانين الإسرائيلي.