تصنيفات

أغسطس 1, 2021

طارق يستسلم ويتراجع.. لبنان يلغي الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة


ألغى لبنان رسمياً امتحانات الشهادة المتوسطة (البريفيه) لهذا العام بعد شد وجذب بين الطلاب ووزير التربية.

وأعلنت وزارة التربية إلغاء الشهادة المتوسطة لهذه السنة في التعليم العام “لكي لا يبقى التلاميذ رهينة التقلبات السياسية والاقتصادية”.

إضافة إلى إلغاء شهادات التعليم المهني والتقني، التكميلية المهنية، وامتحانات الدخول إلى السنة الأولى من شهادة التكميلية المهنية لمن أنهى دورات تدريبية مدتها 400 أو 800 ساعة والشهادة التأهيلية الفنية التحضيرية.

وقررت الوزارة إعطاء إفادات لجميع المتابعين وفق الأصول مع الإبقاء على إجراء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة وما دونها للطلبات الحرة في التعليم العام والتعليم المهني والتقني.

وذكرت الوزارة في بيان: “قرار إجراء الامتحانات الرسمية الذي اتخذته الوزارة مجتمعة جاء بعد تقييم أجري لواقع الشهادة الوطنية من جهة، وللوضع الصحي في البلاد من جهة أخرى، بعد التنسيق مع من يلزم، آخذين بعين الاعتبار الوضع الدقيق الذي يمر فيه لبنان”.

واشارت الوزارة في بيانها إلى أنها “استعدت بكل مديرياتها ووحداتها لإجراء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة من منهج مقلّص أعدّه المركز التربوي للبحوث والإنماء مروراً بآلية تضمن إجراء الامتحانات الرسمية في مدارس التلاميذ لتخفيف الضغط النفسي، وصولاً إلى تحضير أسئلة مدروسة تراعي الأوضاع السائدة”.

وأشارت إلى أنه “عندما طالبت الروابط والنقابات بزيادة بدلات الامتحانات، تواصلنا فوراً مع الجهات المانحة التي تجاوبت معنا لتأمين اللازم. ولكن عند اقتراب موعد الامتحانات الرسمية، أصدرت هيئة التنسيق بيانات ضبابية بخصوص المشاركة في أعمال الشهادة المتوسطة”.

وأضافت: “في الاجتماع معهم صباح أمس الإثنين أكدوا أنهم لا يضمنون مشاركة الأساتذة بالشهادة المتوسطة لكنهم متمسكون بشهادة الثانوية العامة وهذا ما يجعل تنفيذ الامتحانات في الشهادة المتوسطة محفوفاً بالمخاطر”.

وفي السياق، أكد طارق المجذوب وزير التربية اللبناني أنه “كان وسيبقى مع حقوق الأساتذة للرمق الأخير من عمر حكومة تصريف الأعمال رغم أن بعض الأطراف ولمصالح سياسية خاصة يحاولون أن يوهموا الأساتذة بالعكس. فأولاً وأخيراً المعلم هو الركيزة الأساسية للقطاع التربوي”.

 في المقابل شكرت “حركة شباب لبنان” و”اللجنة الطلابية في لبنان” و”تجمع وحدة الطلاب في لبنان” و”اتحاد طلاب لبنان وذويهم” في بيان “وسائل الإعلام التي غطت التحركات والدعوة إلى التحركات والمؤتمرات الصحفية التي عقدتها الجهات الـ4 للمطالبة بإلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة الرسمية”.

واعتبرت أن “تحقيق هذا الإنجاز وإجبار وزارة التربية على التراجع عن تعنتها بإجراء هذه الامتحانات، ما كان ليحدث لولا تضامن هذه الجهات والطلاب والأهالي في كل لبنان في الحملة الإعلامية التي نفذت لإلغاء الامتحانات تحت شعار (تراجع يا طارق)، والذي بلغ عدد التغريدات الموسومة به أكثر من 150000 خلال يومين”.

وأضافت الحركة: “لولا رفع سقف المواجهة في المؤتمر الصحفي الأخير الذي عقد في 4 يوليو/تموز الحالي ولم نكن فيه مستندين إلا إلى تضامن كل طلاب لبنان وأهلهم معنا في مطلبنا وإلى إحقاق الحق ونصرة أهلنا”.

وأكدت الحركة واللجنة والتجمع والاتحاد “الاستمرار بالقيام بكل ما يلزم وصولا إلى الغاء امتحانات شهادة الثانوية العامة لهذا العام، وامتحانات التعليم المهني الرسمية، لأن الظروف الصحية والاقتصادية والاجتماعية تنسحب على كل الطلاب في لبنان وليس طلاب الشهادة المتوسطة وحدهم، مع إمكانية اقتراح أن تكون امتحانات الشهادة الثانوية لهذا العام اختيارية، ليتثنى للطلاب الراغبين بالحصول على شهادة رسمية بدلا من الإفادة”.

وأعلنت “تعليق الاعتصام والتحركات التي كانت دعت إليها اليوم الثلاثاء أمام وزارة التربية، كخطوة إيجابية تجاه الوزارة بعد قرارها مساء أمس، وإفساح المجال أمام بحث إلغاء امتحانات الشهادة الثانوية والشهادات المهنية لهذا العام، على أن يتم الإعلان عن أي تحرك لاحقا في حال عدم التجاوب”.

 ويعاني القطاع الطلابي والتروبوي كما غيره من القطاعات من تداعيات الأزمة الاقتصادية والصحية التي تضرب لبنان، خاصة الفترة الأخيرة بسبب الغياب الدائم عن الحضور خلال العام بسبب كورونا إضافة الى الأزمة الاقتصادية وغياب المحروقات والكهرباء.