تصنيفات

أغسطس 3, 2021

الشرطة الفلسطينية توقف ناشطين طالبوا بمحاسبة قتلة “بنات”

رام الله- أوقفت الشرطة الفلسطينية، الإثنين، عددا من الناشطين الفلسطينيين على خلفية مطالبتهم بمحاسبة قتلة المعارض السياسي “نزار بنات”.

وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، توفي “بنات” (44 عاما)، بعد ساعات من القبض عليه من طرف قوة أمنية فلسطينية في مدينة الخليل جنوبي الضفة، فيما اتهمت عائلته تلك القوة بـ”اغتياله”.

وقال شهود عيان ، لمراسل الأناضول، إن الشرطة ألقت القبض على 6 ناشطين على ميدان المنارة، قبيل بدء وقفة منددة بمقتل “بنات”.

وكان ناشطين قد دعوا لوقفة على ميدان المنارة مساء الإثنين، تنديدا بمقتل “بنات”.

وأوضح الشهود أن قوة شرطية قد أغلقت ميدان المنارة، وأوقفت الناشطين فور وصلوهم، ومنعت إقامة أي وقفات.

بدوره قال الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، لؤي ارزيقات، في بيان وصل الأناضول، إن “الشرطة أوقفت عدد من الأشخاص الذين تجمعوا بالشارع العام وسط رام الله دون الحصول على تصريح لإقامة تجمع وفقا للقانون” .

وأوضح أنه “سيتم احالة كافة الموقوفين للنيابة العامة لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم” .

وعرف من بين الموقفين، النشطاء عمر عساف، أُبي عابودي، وخالد عودة، وفق الشهود.

وفي وقت لاحق، قال شهود عيان، إن الأمن الفلسطيني اعتقل عددا آخر من الناشطين، خلال وقفة أمام مقر الشرطة الفلسطينية، تطالب بالإفراج عن المعتقلين، ليصل مجمل الاعتقالات إلى 20 مواطنا.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” عن الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، قوله إن “رئيس الوزراء، وزير الداخلية، محمد اشتية، أوعز للشرطة بالإفراج عن جميع الأشخاص الذين أوقفتهم في رام الله مساء اليوم”.

والخميس، أوقفت السلطة الفلسطينية عددا من الضباط وعناصر الأمن، على خلفية مقتل “بنات”، وفق إعلام محلي.

ورفعت لجنة تحقيق رسمية في وفاة “بنات”، الثلاثاء، تقريرها إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وطالبت بإحالته إلى “الجهات القضائية لاتخاذ الإجراء القانوني اللازم”، من دون أن تفصح عن مضمونه.

بينما قال محمد شلالدة، وزير العدل ورئيس لجنة التحقيق، الأربعاء، إن بنات “تعرض لعنف جسدي، ووفاته غير طبيعية”.

وأردف: “ثبت للجنة من خلال المشاهدات المصورة وكل الإفادات، خروج المتوفى من المنزل مع القوة الأمنية على قيد الحياة، لكن توفي في الطريق”.

و”بنات” ذو خلفية يسارية ولم يُعرف بانتماء حزبي، وحظي بشهرة واسعة في الشارع الفلسطيني لجرأته وانتقاده الحاد للسلطة الفلسطينية.

ومنذ وفاته، شهدت مدن فلسطينية عديدة مظاهرات طالبت بكشف حقيقة ما حدث له وتقديم المسؤولين عن وفاته للقضاء.-(الأناضول)