سبتمبر 18, 2021

عمليات الإجلاء تتواصل في أفغانستان لكن ببطء تجنباً لأي اشتباكات

تواجه الدول الغربية صعوبة في زيادة وتيرة عمليات الإجلاء (أيكوت كاراداغ/الأناضول)

ينتظر عشرات الآلاف من الأشخاص في أفغانستان، اليوم السبت، بقلق، لمعرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستفي بتعهد الرئيس جو بايدن الجديد بإجلاء جميع الأميركيين والأفغان الذين ساعدوا في المجهود الحربي، بينما كانت مروحيات أميركية تنتشل الأشخاص من مواقع خارج مطار كابول المزدحم والفوضوي ونقاط التفتيش التابعة لـ”طالبان”، وفق “أسوشييتد برس”.

في غضون ذلك، أعلن مسؤول في حلف شمال الأطلسي، الجمعة، أنه تم إجلاء نحو 12 ألف أجنبي وأفغاني يعملون لدى السفارات وجماعات الإغاثة الدولية من أفغانستان، منذ دخول مقاتلي “طالبان” العاصمة كابول.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لـ”رويترز”، أن “عملية الإجلاء بطيئة لأنها محفوفة بالمخاطر، لأننا لا نريد أي شكل من أشكال الاشتباكات مع أعضاء “طالبان” أو المدنيين خارج المطار”.

ووسط حالة من الفوضى وتقارير عن ارتكاب “طالبان” أعمال عنف، تواجه الدول الغربية صعوبة في زيادة وتيرة عمليات الإجلاء منذ سيطرة الحركة بشكل خاطف على السلطة قبل أسبوع واحد فقط. وتبرأت “طالبان” من مسؤوليتها عن الاضطرابات في المطار الذي حاصره آلاف الساعين للفرار، قائلة إنه كان يمكن للغرب ترتيب خطة أفضل للإجلاء.

إلى ذلك، قال وزير الهجرة الكندي ماركو مينديسينو الجمعة، إن بلاده تدرس قبول لاجئين أفغان إضافيين نيابة عن الولايات المتحدة أو حلفاء آخرين إذا طُلب منها ذلك. وأضاف مينديسينو في مقابلة: “يجب أن نبقي الباب مفتوحاً لجميع الاحتمالات”، قائلاً، وفق “رويترز”: “إذا كان هناك أفغان قاموا بمساعدة شركاء الائتلاف خلال المهمة واستوفوا أيضاً معايير برنامجنا لإعادة التوطين لأسباب إنسانية، فأعتقد أنه يجب أن نكون مستعدين للنظر في مثل هذا الترتيب”.

وتُعدّ كندا جزءاً من ائتلاف الدول التي تحاول إخلاء المواطنين الأفغان الذين كانوا يدعمون البعثات الغربية في أفغانستان على مر السنين في خضم سيطرة “طالبان” على أفغانستان خلال أيام وليس خلال شهور كما كان متوقعاً.

بدورها، قالت وزيرة خارجية إندونيسيا ريتنو مرسودي، اليوم السبت، إن بلادها نقلت بعثتها الدبلوماسية في أفغانستان من كابول إلى باكستان بعد أن أجلت قواتها الجوية العشرات في أعقاب استيلاء حركة “طالبان” على السلطة.

وقالت مرسودي في تصريحات تلفزيونية في مطار حليم العسكري في جاكرتا، نقلتها “رويترز”: “البعثة الدبلوماسية في كابول ستقوم بمهامها مؤقتاً من إسلام أباد”. وكانت الخطة المبدئية تقضي “بمواصلة بعثتنا الدبلوماسية في كابول بفريق صغير”، لكنها تغيرت بسبب “تطور جديد” لم تحدّده.

ودعت ريتنو إلى “عملية سياسية شاملة يقودها الأفغان” لإحلال السلام والاستقرار في البلاد ودعم حقوق المرأة. وقالت إن أربعة دبلوماسيين إندونيسيين في البعثة التي مقرها باكستان سيقيمون الوضع في أفغانستان يومياً لتحديد الخطوات التالية.

ويتواصل إجلاء آلاف الدبلوماسيين والأجانب والأفغان الذين عملوا معهم، في ظروف صعبة في كابول منذ سقوطها في قبضة “طالبان” الأحد. ومنذ الأحد، أقيم جسر جوي مع تسيير طائرات من العالم أجمع إلى مطار كابول الذي اجتاحته حشود تريد الفرار من البلاد، في حين تفرض حركة “طالبان” سيطرة مطبقة على محيطه.