سبتمبر 18, 2021

حكومة الأردن تتجه إلى رفع رسوم ترخيص المواقع الإلكترونية ورخص البث

مركز حماية الصحافيين يرى أن فرض رسوم مالية جديدة يشكل إرهاقاً لوسائل الإعلام (Getty)

أعلن مركز حماية وحرية الصحافيين في الأردن، الأحد، رفضه للتعديلات الحكومية المقترحة على الأنظمة المتعلقة بعمل الإعلام، وخاصة رفع رسوم الترخيص، فيما طالب مجلس نقابة الصحافيين بسحب النظام  المقترح. 

وأرسلت هيئة الإعلام الحكومية إلى رئاسة الوزراء تعديلات على نظام الرسوم لترخيص المطابع ودور النشر والتوزيع والدراسات والبحوث، ومكاتب الدعاية والإعلان والمطبوعات الدورية، بالإضافة إلى نظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة ومراقبتها، ونظام معدل لرخص البث وإعادة البث الإذاعي والتلفزيوني. 

وأبرز التعديلات استيفاء 500 دينار (700 دولار) عند تجديد رخصة الموقع الإلكتروني بدلاً من 50 ديناراً (70 دولارا)، وفرض رسم قدره 2500 دينار (3500 دولار) على منح رخص بث البرامج الإذاعية والتلفزيونية عبر الإنترنت. 

وطالب “حماية الصحافيين”، في بيان الأحد، الحكومة بالتراجع عن هذه التعديلات التي “تفرض قيوداً على عمل وسائل الإعلام، ولا تتوافق مع المعايير الدولية لحرية التعبير والصحافة”. 

وقال البيان: “إن فرض رسوم مالية جديدة مهما كانت مسمياتها وغاياتها يشكل إرهاقاً لوسائل الإعلام المختلفة، التي تعاني من تراجع إيراداتها في السنوات الماضية، وتفاقم أزمتها مع جائحة كورونا”، وأضاف أن “الحكومة تتحدث يومياً عن أهمية دعم الإعلام الوطني، وفي الممارسة تقدم تعديلات على الأنظمة تزيد من الأعباء المالية المترتبة عليها”. 

ونبه “حماية الصحافيين” إلى أن التعديلات المقدمة إلى مجلس الوزراء “تثير القلق والمخاوف، ولا يمكن أن تسهم في تعزيز المهنية أو الحد من الإشاعات أو الإساءة للسمعة”، مشيراً إلى أن “الهدف الذي ستحققه يتمثل في تقليص عدد المؤسسات الإعلامية، وهذا يؤثر على تعدديتها وتنوعها، بالإضافة إلى الحد من فضاء الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي واستخداماتها”. 

ودعا “حماية الصحافيين” الحكومة إلى “تنظيم حوارات مع أصحاب المصلحة، والفاعلين في المشهد الإعلامي لبلورة خارطة طريق للنهوض بالإعلام”، مضيفاً “إن التصدي للمظاهر السلبية في الإعلام لا يكون بالحد من حريتها وفرض قيود عليها، وإنما في بناء استراتيجيات، وسياسات، وممارسات تدعم وسائل الإعلام المستقلة”. 

بدوره، طالب مجلس نقابة الصحافيين، خلال لقائه الأحد، مدير هيئة الإعلام طارق أبو الراغب، في مقر الهيئة، بسحب نظام رسوم وبدل ترخيص المطابع ودور النشر ودور التوزيع ودور النشر والتوزيع والدراسات والبحوث ودور قياس الرأي العام ودور الترجمة ومكاتب الدعاية والإعلان والمطبوعات الدورية لسنة 2021 وتعديلاته.

وأكد القائم بمهام النقيب، ينال البرماوي، على أهمية “التنسيق والتشبيك مع النقابه والتشاور معها، وخصوصاً في القضايا الصحافية والإعلامية، لتعديل أي نظام”، مشيراً إلى “ضرورة العمل على تعزيز الحريات الصحافية وإزالة القيود التي تعيق العمل الصحافي، والتأكيد على الحريات المنضبطة والمهنية والموضوعية وضرورة الاهتمام بالإعلام كرافعة حقيقية للإصلاح”. 

بدوره قال مدير هيئة الإعلام، طارق أبو الراغب، إن “مشروع نظام القانون تم إعلانه لفتح باب النقاش والأخذ بآراء جميع المعنيين، بما يخدم المصلحة العامة”، مبيناً أن مطلب النقابة بسحب القانون يحتاج إلى التنسيق مع المعنيين بخصوصه، وبيّن أن الهيئة “على استعداد للتعاون مع النقابة في مختلف المجالات بما يعود بالنفع على المشهد الإعلامي بشكل عام، لا سيما في مجال التنسيق المشترك بخصوص إجراءات التراخيص والتدريب ومقترحات تعديل التشريعات الناظمة للعمل الصحافي”.