سبتمبر 18, 2021

عقوبات أميركية على رئيس الأركان الإريتري على خلفية انتهاكات بتيغراي

أميركا تتهم الجيش الإريتري بالقيام بانتهاكات في النزاع الذي تشهده منطقة تيغراي (Getty)

فرضت الولايات المتحدة، الإثنين، عقوبات على رئيس أركان الجيش الإريتري لضلوعه في “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان” في النزاع الذي تشهده منطقة تيغراي الإثيوبية.

وتأتي خطوة وزارة الخزانة الأميركية ضد الجنرال فيليبوس فولديوهانيس، رئيس أركان الجيش الإريتري، وسط تقارير مفادها أن إريتريا نشرت تعزيزات في أجزاء من تيغراي مع تصاعد حدة القتال.

وقالت الوزارة، في بيان، إن قوات تحت قيادة فيليبوس مسؤولة عن ارتكاب “مجازر وأعمال نهب واعتداءات جنسية”. وأضاف بيان الخزانة الأميركية أن “القوات الإريترية اغتصبت وعذّبت وأعدمت مدنيين، كما دمّرت ممتلكات ونهبت مؤسسات تجارية”.

وتابعت أن “القوات الإريترية تعمّدت إطلاق النار على مدنيين في الشوارع وأجرت عمليات تفتيش ممنهجة للمنازل وأعدمت رجالاً وصبية، وأُجبرت عائلات في تيغراي على مغادرة منازلها واستولت على بيوتها وممتلكاتها”.

إريتريا ترفض القرار والاتهامات

وقالت وزارة الخارجية الإريترية، في بيان على تويتر، إن “حكومة إريتريا ترفض نصاً وروحاً المزاعم التي لا أساس لها إطلاقاً والابتزاز الموجه ضدها”، وأضافت: “هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الإدارة الأميركية بتعويم مثل هذه الحملات، التي لا أساس لها ضد إريتريا”.

وتابعت أنه “في مواجهة الاتهامات المتكررة وغير المبررة، لا يمكن لإريتريا أن تبقى صامتة، في ظل هذه الظروف تدعو إريتريا الإدارة الأميركية إلى إحالة القضية على محكمة مستقلة إذا كانت لديها بالفعل حقائق تثبت مزاعمها الكاذبة”.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية تجميد كل ممتلكات فولديوهانيس في الولايات المتحدة ومصالحه، وحظرت على الأميركيين التعامل معه.

وقالت مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية، أندريا غاكي، في بيان، إن “وزارة الخزانة ستواصل اتّخاذ تدابير بحق الضالعين في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان حول العالم، بما في ذلك منطقة تيغراي الإثيوبية”. وتابعت غاكي: “هذه الأفعال تفاقم النزاع الدائر والأزمة الإنسانية”.

تعزيزات إريترية
وأرسل رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، قوات إلى تيغراي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لإزاحة الحزب الحاكم في الإقليم “جبهة تحرير شعب تيغراي”. وقال أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019، إن هذه الخطوة تأتي رداً على هجمات الجبهة على معسكرات للجيش الفدرالي.

وعلى مدى أشهر، نفت حكومتا إثيوبيا وإريتريا ضلوعهما في القتال، خلافاً لشهادات من سكان ومجموعات حقوقية وعمال إغاثة ودبلوماسيين، وحتى مدنيين إثيوبيين ومسؤولين عسكريين.

وأقر أبي أخيراً بوجود إريتريين، في آذار/مارس، أثناء حديثه إلى النواب، وتعهد بُعيد ذلك أنهم سيغادرون. كما تعهدت إريتريا من جانبها الانسحاب من المنطقة في نيسان/أبريل، لكن هذا الأمر لم يحصل أبداً.

واتخذت الحرب منعطفاً مفاجئاً في حزيران/ يونيو، حين سيطرت قوات موالية لجبهة تحرير شعب تيغراي، كانت أُخرجت من مدن تيغراي وبلداتها في تشرين الثاني/نوفمبر، على العاصمة ميكيلي مجدداً.

ثم أطلقت “جبهة تحرير شعب تيغراي” هجوماً على منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين متوعدة باستعادة غرب وجنوب تيغراي، اللذين احتلتهما قوات أمهرة في المراحل الأولى من الحرب.

“تصعيد”
وأفادت وثيقة داخلية للاتحاد الأوروبي تحمل تاريخ 20 آب/أغسطس، واطلعت عليها وكالة “فرانس برس”، أن القوات الإريترية كانت “موجودة في غرب تيغراي، حيث اتخذت مواقع دفاعية مع دبابات ومدفعية في محيط ادي غوشو وحميرة، ويحتمل أيضاً على طول الحدود مع السودان”.

وأشارت الوثيقة أيضاً إلى تقارير بأن إريتريا أرسلت تعزيزات إلى غرب تيغراي “في الأيام الماضية” مع استمرارها في احتلال “قسم من الأراضي” في شمال تيغراي.

وفي بيان وزارة الخزانة الأميركية قالت غاكي: “نحض إريتريا على سحب قواتها من إثيوبيا بشكل فوري ودائم، كما نحض أطراف النزاع على الشروع في مفاوضات لوقف إطلاق النار ووضع حد لممارسات تنتهك حقوق الإنسان”.

وأوقع النزاع في شمال اثيوبيا آلاف القتلى ودفع بمئات آلاف الأشخاص إلى وضع يشبه المجاعة، بحسب الأمم المتحدة. واتهمت سامانثا باور، مديرة الوكالة الأميركية للتنمية، الأسبوع الماضي، إثيوبيا بعرقلة وصول المساعدات الانسانية إلى المنطقة، وهو ما نفته متحدثة باسم أبي.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيانها، إن النزاع الدائر في تيغراي “فاقم الأزمة الإنسانية التي تهدد حياة مئات آلاف الأشخاص”، وتابعت: “على الرغم من إعلان الحكومة الإثيوبية في 28 حزيران/يونيو وقفاً أحادياً لإطلاق النار، يواصل الأطراف من الجانبين تصعيد النزاع”، مضيفة “هذه الممارسات التصعيدية تهدد بمفاقمة الأزمة الإنسانية الحادة”.

(فرانس برس)