سبتمبر 22, 2021

“حمّى” فيرستابن في هولندا تقارع كرويف وفان باستن

ستشهد الأمواج البشرية باللون البرتقالي التي تتمايل في مدرجات حلبة زاندفورت، على نجاح عودة بطولة العالم للفورمولا 1 إلى هولندا، الأحد، بعد 36 عاماً من الغياب، وعلى انتشار الحمّى التي تحيط بالبطل الوطني ماكس فيرستابن.

في صيف 2019، وفي وقت كان المرجح أن تُنظم جائزة هولندا الكبرى التي أبصرت النور للمرة الأولى في عام 1985، في أيار/مايو 2020، تسجل 300 ألف هولندي في السحب المخصّص لمنح 500 ألف بطاقة (أي مليون طلب فردي).

ووقف فيروس كورونا عائقاً أمام هذا الموعد المنتظر، ولكن ستدق ساعة الحسم الأحد لـ70 ألف شخص من المحظوظين لمتابعة جائزة هولندا الكبرى، أي نسبة 67% من القدرة الاستيعابية للحلبة.

يؤكد إريك فان هارن، الذي يعمل على تغطية الفورمولا 1، لصحيفة “دي تيليغراف” اليومية، متحدثاً عن فيرستابن “لم يسبق لي أن شاهدت رياضياً في رياضة فردية يحظى بهذه الشعبية الجارفة في بلدنا”.أما أبوند ناردس، البالغ 58 عاماً والذي بدأ بمتابعة سباقات الفئة الأولى مع وصول فيرستابن إلى فريق تورو روسو في عام 2015، حيث يجتاز الحلبات مرتدياً زي أسد برتقالي اللون “هو في القمة، بالمستوى ذاته للاعبي كرة القدم يوهان كرويف وماركو فان باستن”.

وقبل أن تنال الجماهير الهولندية شرف الحصول على جائزة كبرى خاصة بها، تجمّع أكثر من 10 آلاف هولندي في صالة في أمستردام لمتابعة نسخة جائزة النمسا الكبرى لعام 2019.

وتسافر هذه الجماهير بأعداد كبيرة إلى بلجيكا والنمسا والمجر أو حتّى إلى ألمانيا. يرتدي الجميع اللون البرتقالي ويحدثون أصواتا صاخبة ويتجهزون بمشاعل دخانية برتقالية… لذا من الصعب أن يمروا مرور الكرام من دون ملاحظتهم. وقال صاحب الشأن فيرستابن مبتسماً في 2019 “السائقون الآخرون يقولون لي إن أعداد الجماهير الهولندية الّتي تواكب السباقات جنونية”. ويضيف السائق الروسي نيكيتا مازيبين “يملكون شيئاً مختلفاً في دمائهم. يعبرون عن الكثير من المشاعر، ومن الممتع رؤيتهم”.

ينعكس هذا الالتزام إيجاباً على البطولة العالمية، لذا يقول الصحافي الهولندي المتخصّص في رياضة السيارات جو فان بوريك “قبله، كانت الفورمولا 1 في المرتبة الثالثة ضمن ترتيب الرياضات المحلية بعد كرة القدم والتزلّج السريع. الآن، باتت تحتل المركز الثاني، أقرب إلى كرة القدم”.

ولا شك أن إنجازات فيرستابن الذي ينافس بقوة على لقب السائقين هذا العام تصب في مصلحته، حيث يتضمن سجله الفوز في 16 سباقاً والصعود إلى منصة التتويج 51 مرة والانطلاق من المركز الاوّل 9 مرات. كما يمكن أن نعزو الشعبية الجارفة إلى الفترة الصعبة التي يمر بها المنتخب الهولندي لكرة القدم وشخصية فيرستابن “الصريحة والمباشرة، والنموذجية عند الهولنديين”.

(فرانس برس )