سبتمبر 17, 2021

بوتين: الحكومة السورية تسيطر على 90% من أراضي البلاد


قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، صباح الثلاثاء، إن الحكومة السورية تسيطر على أكثر من 90% من أراضي البلاد.

جاء ذلك بحسب تقارير إعلامية روسية، التي قالت إن بوتين التقى الرئيس السوري بشار الأسد في الكرملين بالعاصمة موسكو.

وأشارت التقارير إلى أن بوتين أبلغ نظيره السوري أن مشكلة سوريا هي وجود قوات أجنبية “غير شرعية” بالبلاد مما يحول دون توحيدها.

والأربعاء الماضي، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن وحدات من الجيش والجهات المختصة دخلت إلى منطقة درعا البلد ورفعت العلم الوطني.

وقالت الوكالة إن الوحدات “بدأت في تثبيت بعض النقاط وتمشيط المنطقة إيذاناً بإعلانها خالية من الإرهاب وذلك في إطار اتفاق التسوية الذي طرحته الدولة والقاضي بتسوية أوضاع المسلحين وتسليم السلاح للجيش وإخراج الإرهابيين”.

وأضافت أن “وحدات من الجيش دخلت حي درعا البلد وبدأت بتثبيت عدد من النقاط تمهيداً لبدء عمليات تفتيش وتمشيط في المنطقة بحثاً عن السلاح ومخلفات الإرهابيين من أسلحة وذخائر وعبوات ناسفة والكشف عن الأنفاق والتحصينات والأوكار التي اتخذها الإرهابيون منطلقاً لاعتداءاتهم ضد المدنيين ونقاط الجيش على خط الاشتباك باتجاه الأحياء الآمنة تمهيداً لدخول ورشات المؤسسات الخدمية لإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمية إلى الحي”.

ومنذ نهاية يوليو/ تموز، شهدت مدينة درعا تصعيداً عسكرياً بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة محلية، بعد ثلاث سنوات من تسوية استثنائية رعتها روسيا أبقت على تواجد معارضين في مناطق عدة من المحافظة الجنوبية، بينها الأحياء الجنوبية لمدينة درعا والتي تعرف بدرعا البلد.

وقادت روسيا طوال الشهر الماضي مفاوضات للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين، تم خلالها إجلاء نحو 70 مسلحا معارضاً من المدينة إلى مناطق سيطرة فصائل معارضة في شمال البلاد.

ومحافظة درعا التي كانت مهد الاحتجاجات الشعبية عام 2011، هي المنطقة الوحيدة التي لم يخرج منها كل عناصر الفصائل بعد استعادة القوات الحكومية السيطرة عليها في يوليو 2018، إذ وضع اتفاق تسوية رعته موسكو حدا للعمليات العسكرية وأبقى وجود معارضين احتفظوا بأسلحة خفيفة، فيما لم تنتشر قوات النظام في كل أنحاء المحافظة.

وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، طغت الفوضى الأمنية وتفلت السلاح على المشهد في درعا، مع وقوع تفجيرات وعمليات إطلاق نار ضد القوات الحكومية أو اغتيالات طالت موالين أو معارضين سابقين وحتى مدنيين عملوا لدى مؤسسات حكومية.

وازدادت الأوضاع الإنسانية سوءاً مع استمرار مناوشات واشتباكات متقطعة وتبادل القصف، إلى جانب إحكام القوات الحكومية تدريجاً الخناق على درعا البلد.

ودفع التصعيد أكثر من 38 ألف شخص إلى النزوح من درعا البلد خلال شهر تقريباً، وفق الأمم المتحدة.