سبتمبر 22, 2021

تعرف على متين أوكتاي.. “الملك غير المتوّج” لكرة القدم التركية

ترك برس

لم ينسَ الأتراك الاسم الأسطوري للاعب كرة القدم في المنتخب الوطني وفريق غلاطه سراي متين أوكتاي، بالرغم من مرور 30 عاما على ذكرى وفاته.

وُلد متين أوكتاي، في 2 شباط/ فبراير 1936 بإزمير، ودرس الابتدائية في مدرسة “كارشياكا سوغوكويو”، والإعدادية بمدرسة “ألسانجك”، والثانوية في مدرسة “إينونو”، ودرس في قسم الأثاث بمعهد الفنون مدحت باشا للذكور.

بدأت مسيرته في نادي دملاجيك وهو في عمر 15 عاما، وأصبح أحد أساطير كرة القدم التركية الذين لا يمكن نسيانهم.

ارتدى أوكتاي زي سعيد ألتينوردو، الذي كان لاعبًا مهما جدا بالنسبة له في بداية مسيرته في كرة القدم، وكان يحمل قميصه الرقم 8، وانتقل بعد فترة إلى “يون منسوجات” مرتديا زيا جديدا، ثم ارتقى إلى المنتخب الوطني للشباب بعد تمكنه من تسجيل 14 هدفا.

سجل أوكتاي، هدفين في أول مباراة لعبها أمام بلجيكا ضمن المنتخب الوطني في 11 نيسان/ أبريل 1954، حيث فازت تركيا بأربعة أهداف مقابل صفر، وانتقل في العام نفسه إلى إزمير، مسجلا 17 هدفا، ليفوز ببطولة الدوري المحلي مع فريقه.

تحول أوكتاي إلى أسطورة من أساطير كرة القدم التركية في فريق غلاطة سراي، الذي وقع عقدا معه لمدة 5 أعوام مقابل شراء سيارة له في عام 1955.

وارتدى زي غلاطة سراي الأصفر والأحمر لأول مرة في مباراة ضد بيوغلوسبور، برزت فيها أهدافه يوم 28 آب/ أغسطس 1955. وتمكن أوكتاي من تسجيل هدف آخر في المباراة التي فاز فيها المنتخب الوطني 3-1 ضد المجر في عام 1956.

سجل أوكتاي هدفه الأسطوري بتمزيقه الشباك خلال المباراة التي لعبها مغ فريقه ضد فريق فناربهتشه في 10 حزيران/ يونيو 1959، وتم تسجيل هدفه تحت اسم “الهدف الذي حطم الشباك”.

واصل متين أوكتاي، مسيرته باللعب في فريق غلاطة سراي، رافضا عرضًا مغريًا بتلك الفترة من إزمير سبور بقيمة 30 ألف ليرة.

وفي 18 كانون الثاني/ ديسمبر 1960، حقق الهداف الأسطوري أوكتاي حدثا تاريخيا بالزي الأصفر والأحمر لغلاطه سراي بتسجيله 4 أهداف في مباراة بملعب “إينونو” ضد فناربهتشه.

واجه أوكتاي، صعوبة في التعود على العيش في إيطاليا، بعد اننقاله إلى فريق باليرمو الإيطالي عام 1961، إثر تحقيقه نجاحا باهرا في غلاطة سراي. سجل 3 أهداف لفريق باليرمو خلال 12 مباراة، ثم عاد مرة أخرى إلى غلاطة سراي بعد موسم واحد، مرتديا زيا يحمل الرقم 10.

عُرِفَ أوكتاي باسم “الملك بلا تاج” (Taçsız Kralı) في عالم كرة القدم، بعد لعبه دورا رئيسيا في فيلم يحمل هذا الاسم عام 1965. واستحق لقب “ملك الأهداف” بتسجيله 17 هدفا خلال موسم 1968-1969 محققا فوز فريقه بالبطولة.

وأنهى أوكتاي، حياته الكروية بحتفاله باليوبيل الذي أقيم في إسطنبول وإزمير، ليصبح إحدى ذكريات الكرة التركية التي لا تنسى.

وقد رغب مدير فناربهتشه أشرف أيدن، أن يلعب أوكتاي، ضمن فريقه مرتديا زي فناربهتشه ذو اللونين الكحلي والأصفر في مبارة اليوبيل عام 1969، وقال أيدن: “لدي رجاء واحد منك، لقد أعجب بك أعضاء نادينا ومشجعونا، وأطلب منك بأن تلعب بزي فناربهتشه ولو لمدة 10 دقائق فقط، فهل ترتدي زينا؟”.

وبالفعل، لعب أوكتاي بزي فناربهتشه، وارتدى لاعب فناربهتشه جان بارتو زي غلاطة سراي. وبالرغم من أنها كانت لحظات قصيرة إلا إنها لحظات تاريخية لا تنسى في تاريخ كرة القدم التركية، وبينما انتهت مباراة اليوبيل في إسطنبول بالتعادل ببن الفريقين 1-1، فاز غلاطة سراي بمباراة اليوبيل في إزمير 1-0 ضد غوزتبه.

حصل أوكتاي، على مركز هداف الدوري الممتاز 6 مرات، وشارك في المنتخب الوطني لكرة القدم 40 مرة، من ضمنها 4 مرات في المنتخب الوطني للناشئين، كما قاد المنتخب الوطني 7 مرات، وسجل 19 هدف في 36 مباراة. وحصل على لقب هداف الدوري لأول مرة في عام 1959 بتسجيله 11 هدفا، وعندما تم تنظيم الدوري لأول مرة سجل 33 هدفا، وفي العام الذي يليه 36 هدفا.

ونال أوكتاي مركز هداف الدوري في موسم 1962-1963، محرزا 38 هدفا، وكان اللاعب الوحيد الذي سجل هذا العدد من الأهداف خلال موسم واحد، ثم سجل لاعب غلاطه سراي تانجو تشولاك، رقما قياسيا بـ39 هدفا في موسم 1987-1988.

بلغ عدد أهدافه خلال حياته الكروية رقما قياسيا بتسجيله 217 هدفا، كما سجل رقما قياسيا بمتوسط 1,4 هدفا في المباراة الواحدة، حيث سجل 38 هدفا في 26 مباراة، ولم يصل أي لاعب آخر لهذا المعدل خلال موسم واحد في تاريخ الدوري.

سجل متين اوكتاي، 18 هدفا في مرمى فناربهتشه، ليكون أكبر منافسي غلاطة سراي في تاريخ الدوري التركي، و13 هدفا في مرمى بشيكتاش، كما سجل خلال حياته الكروية الاحترافية التي لعب فيها ضمن فريق إزمير سبور وغلاطة سراي وباليرمو الإيطالي 314 هدفا في 354 مباراة.

لم يستطع أوكتاي، الابتعاد عن كرة القدم حتى بعد اليوبيل، فقد شغل منصب مدير فني لفترة قصيرة في موسم 1974-1975 في غلاطة سراي، وعمل أيضا لفترة قصيرة في بورصة سبور، ثم عمل كاتبًا رياضيًا في جريدة ميلليت. 

توفي أوكتاي، في 13 أيلول/ سبتمبر 1991، إثر حادث مروري على جسر شهداء 15 تموز، وأقيمت مراسيم توديعه في ملعب “علي سامي ين” بمجيدية كوي، الذي استضاف عدة مباريات لفريق غلاطه سراي، ودفن في مقبرة “كوزلو” بعد أداء صلاة الجنازة في جامع الفاتح.