ديسمبر 6, 2021

إكسبو 2020 يطلق العنان لأحلام مدن المستقل.. بقيادة الذكاء الصناعي والمناخ


أكد المشاركون في ندوات احتضنها إكسبو 2020 دبي على ضرورة توفر عدة ميزات في مدن المستقبل، لمواجهة تحديات المدن والمجتمعات المعاصرة.

جاء ذلك في إطار سلسلة فعاليات أقيمت بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمدن ضمن أسبوع التنمية الحضرية والريفية في إكسبو 2020 دبي، بالتعاون مع المجلس التنفيدي لدبي وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل).

فيما يلي أبرز عشرة عدة ميزات في مدن المستقبل ويأتي على رأسها:

1. السعادة والازدهار الاقتصادي

قال وسام لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية: “أعتقد أننا بحاجة إلى التركيز على الرسالة التي سمعناها من قيادتنا الرشيدة، التي تطمح إلى إيجاد السعادة لجميع مواطنيها.

لذلك، نضع ذلك دائما في أذهاننا عندما نصمم ونعمل. ولتحقيق الهدف، يجب توفير الازدهار الاقتصادي؛ نحن بحاجة إلى الازدهار الاقتصادي من أجل السعادة … نحاول بناء مدينة لا تعيش فيها فحسب، بل تحب أن تعيش فيها”.

2. إعطاء الأولوية لأجندة المناخ

قالت سميرة الريس، مديرة إدارة السياسات والاستراتيجيات للتنمية المستدامة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: “لطالما أعطت دبي الأولوية لأجندة المناخ وقد أشيد بدورها في هذا المجال من قبل مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، والذي منح دبي مكانة المدينة النموذجية في إطار حملة جعل المدن مرنة. والإمارة هي أيضًا عضو في اللجنة التوجيهية لفريق قيادة المدن الأربعين المعني بالمناخ، التي تضم 96 مدينة عالمية تتكاتف في العمل المناخي”.

3. مدينة متكاملة تتمحور حول الانسان

قالت نديمة مهرة، نائب رئيس دستركت 2020: “يجب أن تكون مدينة المستقبل متكاملة، تتمحور حول الإنسان وألّا يحتاج سكانها الخروج منها؛ ففيها عملهم ونشاطاتهم وسكنهم وكل ما يحتاجون.

وتجسد دستركت 2020 مجتمعا عالميا نموذجيا، يستخدم أحدث الابتكارات والعلوم وأساليب الاستدامة لإنشاء بيئة أكثر نقاء وأمانا وصحة للسكن والعمل والترفيه، فضلا عن توفير بنية تحتية متكاملة تعزز التواصل وتحفز الإبداع وتدفع عجلة الابتكار والتنمية”.

4. مدينة تتماشى مع هباتها الطبيعية

قال البروفيسور غريغ كلارك، الرئيس العالمي لمدن المستقبل والصناعات الجديدة لدى مجموعة إتش إس بي سي: “أعتقد أن المدينة المثالية يجب أن تتماشى مع هباتها الطبيعية… يجب أن تكون مدينة تناسب المكان والزمان اللذين هي عليهما”.

5. العمل والعيش واللعب والتفاعل

وأكد ديفيد هوبينغ، الرئيس التنفيذي لحلول البنية التحتية الذكية لدى سيمنس، على أهمية توفر السعادة والصحة والأمن وأن تكون مدينة نابضة بالحياة.

وقال: “أعتقد أن الأمر يتوفر إذا مكنتنا المدينة التي نعيش فيها من العمل والعيش واللعب والتفاعل والشعور بأننا جزء من المجتمع”.

6. قادرة على استيعاب الأمطار والسيول

لأن مدنا كثيرة تعاني من السيول، تقول بيلين ديسميسون، وهي مهندسة معمارية: المدينة المثالية هي تلك المدينة القادرة على استيعاب مياه الأمطار والسيول والفيضانات، بحيث تسمح للمياه بتخللها دون أن تتأذى المدينة.

7. مشاركة السكان في تصميم المدن مفتاح لنجاحها

وبدوره، يرى تيرد هاكو، الشريك في شركة (سبيس آند ماتر)، أن توسيع نطاق الابتكار ضرورة عبر مشاركة السكان في تصميم مدنهم. واستشهد بتجربة الحي العائم في شمال أمستردام، والذي كان حيا صغيرا في ستينات القرن الماضي، ولكن سكانه تمكنوا من وضع خطة لستة وأربعين منزلا عائما لتتحول إلى بيوت مستدامة، فأصبح لديهم 500 لوح شمسي لإنتاج الطاقة.

وفي ما يخص مخلفات المنازل، تمكن السكان من تحويل تلك المخلفات إلى مصفاة تطفو عبر القناة وتحوّل مخلفات الصرف الصحي إلى غاز حيوي يستخدم لتدفئة المنازل. أيضا، يتشارك السكان السيارات الكهربائية، بالإضافة إلى الكثير من المميزات المستدامة.

8. تسخير الذكاء الاصطناعي لتعزيز رفاهية المجتمع

قالت مها جميرة، وهي أستاذة بكلية الهندسة الرقمية والذكاء الاصطناعي في المغرب إن مدن المستقبل تعتمد “تسخير الذكاء الاصطناعي لتعزيز رفاهية المجتمع، بمعنى أن يكون الإنسان في مركز اهتمامنا عند القيام بأي ابتكار جديد… الإمارات لديها السيارات الكهربائية ومحطات إعادة الشحن ولديها سياسة جيدة لربط كل شيء بشبكة مواصلات. هناك الكثير من الدروس لنتعلمها من هنا”.

9. بناء منازل مزودة بآليات تمكنها من الارتفاع خلال الفيضانات

وقالت إليزابيث انغلش، قائدة فريق مؤسسة مشروع بايوند، “نعمل على استراتيجية لحماية المنازل من الفيضانات، من خلال التأقلم مع الفيضانات، بل من السيطرة عليها… نحن هنا نتحدث عن تجربة بناء منازل مزودة بآليات تمكنها من الارتفاع خلال الفيضانات”.

 10. استغلال المساحات الخضراء في المدن لتحقيق الأمن الغذائي

وأكد بجون لاو، الخبير في حدائق المدن، أهمية استغلال المساحات الخضراء في المدن لتحقيق الأمن الغذائي. وقال: “سنغافورة لها تاريخ طويل مع الزراعة في ستينيات القرن الماضي؛ فبعد الاستقلال، كان لدينا قطاع زراعي ينتج نحو 100% من الغذاء، لكن مع مرور الوقت وتغير نمط الحياة وترك العديد من المزراعين الزراعة تغيرت المعادلة”.