نوفمبر 28, 2021

إدارة بايدن تطلب من إسرائيل إقناع جنرالات السودان بإنهاء الانقلاب

طلب بلينكن من إسرائيل تشجيع الجيش السوداني على إنهاء الانقلاب (Getty)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من الحكومة الإسرائيلية استخدام “علاقاتها الوثيقة” مع قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان لحث الجيش على استعادة الحكومة المدنية.

وحسب موقع “أكسيوس” الأميركي، فإن البرهان كان شخصاً محوريًا في عملية التطبيع بين إسرائيل والسودان على مدار العامين الماضيين، لافتاً إلى أنه نسق ومعه جنرالات سودانيين آخرين مع أشخاص في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”.

وبينما أدانت جميع الحكومات الغربية الانقلاب العسكري في السودان، التزمت إسرائيل الصمت حتى الآن، مما يعزز التصور في السودان وواشنطن بأن الإسرائيليين يدعمون البرهان والجيش. 

وحسب “أكسيوس”، فإن وزير الخارجي الأميركي أنتوني بلينكن ناقش الأسبوع الماضي الوضع في السودان، في اتصال هاتفي، مع وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس. وأضاف “وفقًا لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين، فإن بلينكين طلب من إسرائيل تشجيع الجيش السوداني على إنهاء الانقلاب”.

وقبل أسبوعين من الانقلاب، زار وفد عسكري سوداني إسرائيل وأجرى محادثات مع مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء و”الموساد”.

 وطبقا لموقع “أكسيوس”، فإن مسؤولين إسرائيليين أفادوا أن الضباط السودانيين قدموا إيجازا حول الأزمة السياسية في البلاد، لكنهم لم يبدوا أي مؤشر على أنهم يخططون لانقلاب.

وفي مطلع الأسبوع الجاري، زار وفد من الموساد الخرطوم والتقى بمسؤولين عسكريين سودانيين، لكن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن الوفد كان مجرد بعثة لتقصي الحقائق، وأنه لم يلتق البرهان، بل عقد لقاء مع مسؤولين من مستوى أدنى.

وكان الموفد الأميركي إلى القرن الأفريقي جيفري فيلتمان دعا، الثلاثاء، إلى إلغاء كل الإجراءات المتخذة في 25 أكتوبر/تشرين الأول، والتي شكلت انقلاباً على السلطة الانتقالية في السودان.

وقال فيلتمان للصحافيين إنه غادر العاصمة السودانية مساء 24 أكتوبر، بعد عدة اجتماعات مع البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، اللذين تزايدت الخلافات بينهما أخيرا، ولم يعلم إلا عند نزوله من الطائرة أن البرهان اعتقل حمدوك.

وسُئل الموفد الأميركي عن ذلك، الثلاثاء، فأجاب أن “العسكريين تكلموا معنا بالتأكيد بسوء نية، لأنهم كانوا يقولون إنهم يريدون التوصل إلى حل لمخاوفهم بطريقة دستورية، وفي واقع الأمر، بمجرد أن غادرنا قلبوا طاولة المفاوضات وقاموا بانقلاب عسكري”.