نوفمبر 28, 2021

اتصال بين وزيري خارجية إيران وأذربيجان: تجاوزنا سوء فهم حصل بحكمة

وزير الخارجية الأذربيجاني جيحون بايراموف (Getty)

ثمة ملامح لانخفاض منسوب التوتر بين إيران وأذربيجان في جنوب القوقاز، عكستها رسائل إيجابية ثنائية ظهرت أخيراً في تصريحات مسؤولي البلدين، فضلاً عن اتخاذهما إجراءات عملية.

فمن جهة أعلنت السلطات الإيرانية، قبل فترة، حظر عبور شاحناتها منطقة كاراباخ ولاتشين من جمهورية أرمينيا، بعدما أغضب ذلك الجارة الأذربيجانية، ومن جهة أخرى، أفرجت باكو عن السائقين الإيرانيين المحتجزين بعد ذلك.

وفي السياق، جرى اليوم السبت اتصال آخر بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ونظيره الأذربيجاني جيحون بايراموف، هو الثالث من نوعه في غضون ثلاثة أسابيع، ناقشا فيه تطورات العلاقات بين البلدين.

وفي الاتصال الجديد، اطمأن بايراموف على صحة نظيره الإيراني بعد إصابته بفيروس كورونا، متمنياً له الشفاء العاجل.

وأكد عبد اللهيان “علاقات الأخوة” بين إيران وأذربيجان، متهماً “أطرافاً لا ترغب بوجود علاقات جيدة بين البلدين” بالسعي لاستغلال “سوء فهم” حصل خلال الأشهر الأخيرة بينهما، لضرب هذه العلاقات، غير أنهما “تجاوزا ذلك بحكمة”، وفق الوزير.

وأوضح الوزير الإيراني أنّ طهران وباكو بإمكانهما “اليوم التوجه نحو تعزيز التعاون الثنائي”.

من جهته، دعا وزير الخارجية الأذربيجاني إلى “عدم السماح للآخرين باستغلال سوء الفهم” الحاصل بين البلدين، كما أورده بيان للخارجية الإيرانية، مشدداً على ضرورة حل ذلك “في بيئة تحكمها الصداقة والأخوة”، ومعلناً عن استعداد باكو لتعزيز العلاقات مع طهران.

وشهدت العلاقات بين إيران وأذربيجان أخيراً توتراً كبيراً، بعدما عرقلت أذربيجان عبور الشاحنات الإيرانية المتجهة إلى أرمينيا من أراضيها وقامت باعتقال سائقين إيرانيين، مع وصف العبور بأنه “غير قانوني”، فضلاً عن مناورات عدة مع تركيا في منطقتي كره داغ ونخجوان.

كما أجرت إيران من جهتها عدة مناورات على الحدود مع أذربيجان خلال الشهر الماضي، مع استقدام معدات عسكرية إلى الحدود، وإطلاق اتهامات لباكو باستقدام قوات إسرائيلية إلى الحدود المشتركة مع إيران ومحاولتها إحداث تغيير جيوسياسي في الحدود الإيرانية – الأرمينية، لكن أذربيجان نفت صحة هذه الاتهامات.