نوفمبر 28, 2021

ممثلو الاتحاد الأوروبي في مجلس الأمن يدعون إسرائيل إلى وقف الاستيطان

أكد السفراء أن حكوماتهم تدرس تصنيف إسرائيل 6 مؤسسات فلسطينية “إرهابية” (الأناضول)

دعا سفراء إيرلندا وإستونيا وفرنسا والنرويج وألبانيا في مجلس الأمن، إسرائيل إلى وقف جميع العمليات الاستيطانية، معبرين عن قلقهم من تصنيف إسرائيل ست منظمات حقوقية فلسطينية كيانات “إرهابية”.

وقال السفرء في بيان ألقاه سفير إستوانيا سفين يورغينسون عقب الاجتماع، “ندعو حكومة إسرائيل إلى وقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية وعدم المضي قدمًا في العطاءات الخاصة ببناء أكثر من 1300 وحدة سكنية ومخططات أخرى لبناء حوالي 3000 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وأكد السفراء أن البناء الاستيطاني يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بما فيها القرار 2334 (2016)، والقانون الدولي.

وعبر السفراء عن شعورهم بالقلق حيال تصنيف إسرائيل منظمات غير حكومية فلسطينية كيانات “إرهابية”، مؤكدين أن “حكوماتهم تدرس تلك التصنيفات والمعلومات بعناية”، مشيرين إلى أنهم في تواصل مع السلطات الإسرائيلية بهذا الشأن.

من جانبها، قالت السفيرة الإيرلندية للأمم المتحدة جيرالدين بيرن ناسون، الإثنين، في تصريحات لـ “العربي الجديد”، إن المستوطنات الإسرائيلية تشكل عائقًا أمام تحقيق السلام في المنطقة، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بوقف جميع عملياتها الاستيطانية والتراجع عن إعلانها الأخير ببناء وحدات سكنية استيطانية جديدة.

وأكدت السفيرة الإيرلندية خلال تصريحاتها التي جاءت قبل دخولها قاعة الاجتماعات في مجلس الأمن، أن البناء الاستيطاني غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا مغلقًا حول الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، وذلك بدعوة من تونس بهدف نقاش التطورات الأخيرة على الأرض، بما فيها التوسع الاستيطاني وتصنيف إسرائيل منظمات حقوقية فلسطينية كيانات “إرهابية”. 

وعبرت السفيرة الإيرلندية عن قلقها من تصنيف المنظمات الفلسطينية “إرهابية”، مشيرة إلى أنه لم يتم إعلامهم مسبقا بالقرار الإسرائيلي، كما أكدت “عدم تقديم أي دليل موثوق حتى الآن يثبت الرابط بين المنظمات الفلسطينية غير الحكومية والإرهاب”.

وأوضحت “هناك منظمات غير حكومية إيرلندية تتعاون مع تلك المنظمات الفلسطينية. نشعر بالقلق الشديد حول الموضوع ونأخذ أي اتهامات حول الإرهاب على محمل الجد، ونريد أن نرى بالضبط ما الذي يحدث ونريد دائما أن نعرف ونتأكد أين يذهب دعمنا. إلا أننا لم نر حتى الآن أي اثباتات قاطعة”.

من جانبه، رحب السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة في نيويورك رياض منصور، خلال تصريحات صحافية أدلى بها بعد انتهاء الجلسة، بالبيان الأوروبي واصفًا إياه بالمهم.

وقال “لقد أجمعت الدول الأعضاء في مجلس الأمن على عدم قانونية المستوطنات بحسب القانون الدولي”، مشيرًا إلى أن الدول الأعضاء لا تصدق المزاعم الإسرائيلية حول المنظمات الفلسطينية.

يذكر أنه لم يصدر أي بيان أو تصريحات رسمية حول الاجتماع من قبل مجلس الأمن.

وتحدث منصور عن تصويت اللجنة الرابعة للجمعية العام للأمم المتحدة، الثلاثاء، على خمسة قرارات تتعلق بفلسطين، بما فيها أحد القرارات المتعلقة بالمستوطنات وعدم شرعيتها، مناشدًا الدول الأعضاء باتخاذ خطوات ملموسة لتنفيذ قراراتها.

وردًا على أسئلة “العربي الجديد” حول الخطوات العملية الواجب على الدول الغربية اتخاذها، قال منصور “لا نطلب أكثر من تنفيذ ما جاء في قرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2334 (2016)، وعلى سبيل المثال، أن تفرق الدول والشركات والمنظمات بين البضائع الإسرائيلية التي تنتج داخل إسرائيل وتلك التي يتم انتاجها في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967”.

أما فيما يخص إعادة فتح القنصلية الأميركية بالقدس المحتلة، أضاف منصور “أن أحد الوعود التي قطعها الرئيس جو بايدن خلال الانتخابات وبعد توليه لمنصبه كان إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس”، مشيرًا إلى أن الطرف الأميركي عبر عن ذلك في مداخلاته خلال النقاشات الشهرية حول فلسطين في مجلس الأمن بما فيها تلك التي عقدت في يناير/ كانون الثاني ومارس/ آذار”.

وأضاف منصور “لقد نفذت الإدارة الأميركية بعض الوعود خاصة تلك المتعلقة بتمويل (الأونروا)، إضافة إلى تمويل برامج إنسانية إضافية”. وعلى الصعيد السياسي قال “نرغب بتفعيل عمل اللجنة الرباعية الدولية. نحتفل هذا العام بمرور 30 سنة على انعقاد مؤتمر مدريد، ونأمل أن نرى خطوات مشابهة تحت رعاية مجلس الأمن والرباعية”.

وحذر منصور من عدم إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس وقال، “عبرنا عن رغبتنا بأن يحدث هذا على الفور. لقد أبلغنا الجانب الأميركي أنه كلما طالت مدة التأخير زاد صعوبة الأمر، وربما يكون الثمن السياسي أكبر. والآن نقول ذلك بصراحة ونأمل أن يحدث هذا قريبًا جدًا”.