نوفمبر 28, 2021

النوم بين الساعة العاشرة والحادية عشرة يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يبدو أن هناك وقتا مثاليا للنوم – بين العاشرة والحادية عشرة مساء – يرتبط بصحة أفضل للقلب، وفقا لباحثين أجروا دراستهم بمشاركة 88 ألف متطوع.

ورجح الفريق البحثي الذي كان وراء إنشاء قاعدة البيانات الطبية العملاقة “بيوبانك” المملكة المتحدة أن تزامن النوم ليتوافق مع الساعة الداخلية للجسم يمكن أن يفسر سر الصلة مع انخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ما هي ساعات النوم الموصى بها خلال اليوم لكل فئة عمرية؟

ويتمتع الإيقاع الطبيعي لجسم الإنسان على مدار الأربع وعشرين ساعة بقدر كبير من الأهمية بالنسبة للصحة واليقظة، كما أنه يؤثر على أشياء أخرى مثل ضغط الدم.

النوم وصحة القلب

وجمع الباحثون الذين أعدوا تلك الدراسة، المنشورة في دورية (the European Heart Journal)، البيانات عن أوقات النوم واليقظة على مدار سبعة أيام باستخدام أداة يلبسها المتطوعون في المعصم مثل الساعة.

كما تابعوا ما تعرض له المتطوعون من تطورات على صعيد ضربات القلب والدورة الدموية على مدار ست سنوات.

وأثبتت نتائج الدراسة أن 3000 شخص فقط من عينة الدراسة أصيبوا بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وكانت حالات كثيرة من بين هذا العدد ممن ينامون بعد أو قبل الوقت المثالي للنوم الذي حددته الدراسة بأنه من العاشرة إلى الحادية عشرة مساء.

وتعززت العلاقة التي رجحت الدراسة وجودها بين النوم في تلك الفترة وصحة القلب بعد إعادة ضبط الظروف التي يعيش فيها أفراد العينة حسب مدة واضطرابات النوم.

كما تمكنت الدراسة من تحديد عدة عوامل أخرى تسهم في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، والتي تتضمن العمر والوزن ومستوى الكوليسترول في الدم.

خطر منتصف الليل

لكن الباحثين أكدوا أنها لا يمكن أن تثبت الأسباب والنتائج.

وأضاف: “وقت النوم الأكثر خطورة هو بعد منتصف الليل، إذ قد يقلل من فرص مشاهدة نور الصباح الذي يعيد ضبط الساعة الداخلية للجسم”.

وقالت ريجينا غيبلين، كبيرة ممرضي القلب والأوعية الدموية في مؤسسة القلب البريطانية، إن “هذه الدراسة الكبيرة ترجح أن النوم من ما بين الساعة العاشرة والحادية عشرة مساء قد يكون الوقت الأفضل لأغلب الناس.

إذ يساعد على الحفاظ على صحة القلب على المدى الطويل”.

وأضافت: “رغم ذلك، من المهم أن نتذكر أن هذه الدراسة يمكنها فقط إلقاء الضوء على الارتباط بين الأمرين.

بينما لا يمكننا أن نثبت السبب والنتيجة من خلالها. ولا تزال هناك حاجة للمزيد من البحث في توقيت النوم كأحد عوامل الخطورة على القلب والدورة الدموية”.

ولا شك أن الحصول على القدر الكافي من النوم مهم لصحتنا بصفة عامة علاوة على أهميته لصحة القلب والدورة الدموية.

وينبغي أن يستهدف أغلب البالغين الحصول على قسط من النوم من سبع إلى تسع ساعات كل ليلة.

وقالت غيبلين: “لكن النوم ليس هو العامل الوحيد الذي يمكن أن يؤثر على صحة القلب، إذ من المهم أيضا أن تهتم بأسلوب حياتك.

فضلا عن متاعبة وضعك الصحي بأن تتعرف على مستويات ضغط الدم والكوليسترول، وأن تحافظ على وزن صحي.

وأن تمارس الرياضة بانتظام، والتقليل من تناول ملح الطعام والمشروبات الكحولية، وتناول طعام في إطار نظام غذائي متوازن، وغيرها من العوامل التي يمكن أن تسهم في الحفاظ على صحة القلب”.