ديسمبر 6, 2021

الإعلام الإسرائيلي يتوقع أزمة مع واشنطن عشية مفاوضات فيينا

لا ينوي كل من بينت ولبيد لقاء روبرت مالي خلال زيارته تل أبيب (فرانس برس)

توقعت قناة التلفزة الإسرائيلية “12” انفجار أزمة كبيرة في العلاقات بين حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينت، وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، عشية استئناف القوى العظمى المفاوضات مع إيران على مستقبل برنامجها النووي في فيينا نهاية الشهر الجاري.

وفي تقرير أعدته المعلقة السياسية دانا فايس، وونشر اليوم، نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: “العودة إلى الاتفاق النووي خطأ كبير”، مشيراً إلى أن إيران تواصل التقدم في برنامجها النووي، وأن استعدادها للتفاوض يهدف فقط إلى كسب الوقت.

ولفت المسؤول إلى أن إسرائيل تعمل كل ما في وسعها في إطار مواجهة إيران، سواء تمت هذه المواجهة داخل إيران أو في سورية، ضمن استراتيجية “المواجهة بين الحروب”، التي تعتمدها تل أبيب.

ونوهت القناة إلى أن المبعوث الأميركي بشأن إيران، روبرت مالي، سيصل إسرائيل الأسبوع القادم لعقد مشاورات مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن الموقف من الاتفاق الذي يمكن التوصل إليه مع إيران.

وأوضحت فايس، أن مالي لا يحظى بتقدير كل من المؤسسة الأمنية وديوان رئيس الحكومة في إسرائيل؛ بسبب الدور الذي لعبه في التوصل للاتفاق النووي في 2015، “والذي أفضى إلى إخراج تل أبيب من المشهد”، منوهة إلى أن إسرائيل ترى أن مالي هو المسؤول عن تكريس القناعة بأنه يتوجب استئناف المفاوضات مع إيران، “بأي ثمن حتى لو كان الإيرانيون لا يأخذون الأمر بجدية”.

وذكرت أن كلاً من بينت، ورئيس الوزراء البديل ووزير الخارجية يئير لبيد، لا ينويان لقاء مالي خلال زيارته تل أبيب، في حين أن كبار الموظفين الإسرائيليين الذين سيلتقون به عازمون على نقل رسائل تهدف إلى التأثير على الموقف الأميركي من مسألة العودة إلى الاتفاق النووي.

وأضافت أن إسرائيل ستُطلع مالي على معلومات استخبارية جدية، تدلل على أن الإيرانيين يواصلون التقدم في برنامجهم النووي، ولا ينوون استغلال المحادثات في فيينا في التوصل إلى اتفاق طويل المدى أو أكثر جدية.

وأبرزت فايس أن إسرائيل ترى أنه في حال قبلت الولايات المتحدة طلب إيران رفع العقوبات عنها مقابل استئناف المفاوضات؛ فإن هذه الخطوة تعدّ تطوراً لا يخدم مصالحها.

يشار إلى أن إيران أعلنت الأسبوع الماضي أن المفاوضات مع القوى العظمى ستستأنف في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وسيشارك فيها ممثلون عن الاتحاد الأوروبي والصين وبريطانيا وروسيا.