ديسمبر 6, 2021

90 جريمة قتل في مخيم الهول شرقي سورية خلال 2021

أوضاع معيشية مأساوية في مخيم الهول (دليل سليمان/فرانس برس)

تحّول مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، منذ تأسيسه، إلى مكان يسهل فيه ارتكاب جرائم القتل مع توجيه أصابع الاتهام في الغالب إلى تنظيم “داعش”، فيما يعيش النازحون السوريون واللاجئون العراقيون داخل المخيم خوفاً متواصلاً.

لا يفرق القتلة في المخيم بين نساء أو رجال أو أطفال، ويستخدمون طرقاً وحشية في قتل ضحاياهم، من بينها الأسلحة البيضاء، والقضبان المعدنية التي باتت وسيلة قتل شائعة في المخيم، وصولاً إلى الأسلحة النارية المزودة بكواتم الصوت، وكل ذلك بالتزامن مع خدمات شحيحة، وتجاهل ضبط الأمن من قبل إدارة المخيم، مع إهمال دولي للحلول التي تتيح تفكيكه.

وتؤكد مديرة منظمة “شمس” للتأهيل والتنمية نورا خليل، لـ”العربي الجديد”، أنّ الوضع في المخيم “خطر للغاية”، مشيرة إلى أنّ “نحو 90 جريمة قتل ارتكبت داخله منذ عام 2021، غالبيتها من بين اللاجئين العراقيين”.

يضم مخيم الهول، بحسب خليل، 15650 عائلة تتكون من 57516 فرداً، من بينهم 8049 عائلة عراقية، و5153 عائلة سورية، إضافة إلى 2448 عائلة من نساء وأطفال عناصرتنظيم “داعش” الأجانب، والذين يبلغ عددهم 8245 فرداً.

وتلفت خليل إلى أنّ منظمتها تعمل على تقديم الدعم النفسي للقاطنين في المخيم، وتركز على النساء والأطفال، مشددة على الحاجة الملحة لانتشالهم من المخاوف التي يعيشونها.

يقع مخيم الهول في بيئة منعزلة تغيب عنها مقومات الحياة، وشيّد بالأساس لاستقبال اللاجئين العراقيّين، لكن عدد قاطنيه تجاوز 62 ألفاً خلال المعارك ضد تنظيم “داعش” في عام 2019.

ويوضح سمير حسن الذي يعمل في منظمة إنسانية في مخيم الهول، في حديث لـ”العربي الجديد”، أنّ “المخيم غير مؤهل لاستقبال هذا العدد الكبير من اللاجئين”، ويرى أنّه “من البديهي أن تكون هناك جرائم قتل وانتشار للمخدرات وغيرهما من الجرائم في هذه البيئة المفككة اجتماعياً”. 

ويقول مصدر خاص، لـ”العربي الجديد”، إنّ “العديد من العوائل السورية غادرت مخيم الهول كونه تحوّل إلى سجن كبير، فيما العوائل المتبقية، سواء السورية أو العراقية، مجبرة على تحمّل الواقع المعيشي السيئ وجرائم القتل والفلتان الأمني”.

ويشدد المصدر على “ضرورة ضبط الأمن في مخيم الهول لضمان سلامة قاطنيه، لكن هناك تقصيراً أمنياً وتواطؤاً أحياناً من قبل عناصر (الأسايش) التابعين لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وهناك وقائع تهريب أسلحة إلى داخل المخيم”، كما يقول.

وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2015، وبعد التقدم الذي أحرزته “قوات سورية الديمقراطية ” (قسد) عقب معركة الحسكة ضد تنظيم “داعش”، شنّت تلك القوات هجوماً على بلدة الهول، لتسيطر عليها في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، وبالتالي، سيطرت على المخيم الذي حوّله تنظيم “داعش” في نهاية عام 2012 إلى سكن للعائلات الأجنبية.

وأعادت “قسد” فتح المخيم المهجور بشكل رسمي في 21 إبريل/نيسان 2016، بعد توسيع رقعة معاركها ضد “داعش” ووصول دفعات كبيرة من النازحين إلى مناطق سيطرتها.