ديسمبر 5, 2021

خريف إسطنبول.. سحر إضافي يبهر السائحين

ترك برس

في كل المواسم وبكل الإطلالات، تتمتع مدينة إسطنبول في تركيا بسحر لا ينتهي يجعلها قبلة للسائحين والمولعين بالطبيعة الخلابة من مختلف بقاع العالم حيث الغابات والمياه وعبق التاريخ.

ويدخل فصل الخريف في إسطنبول بشطريها الأوروبي والآسيوي ليكسبها جمالا إضافيا في مختلف أحيائها وشوارعها وميادينها ومراكزها التجارية ومتاحفها التي تفوح منها رائحة التاريخ المختلط برائحة الورود والمياه.

وتتداخل ألوان الخريف في إسطنبول لتكون لوحة فنية مميزة تثير ألباب المعجبين بها من الزائرين والسائحين الأجانب، والحالمين بعالم جميل.

وبعد عودة الحياة إلى طبيعتها الصيف الماضي تواصل إسطنبول استقبال محبيها ومكتشفيها دون توقف بوتيرة متسارعة حيث يستمتعون بقضاء وقتهم فيها في ظل الالتزام بقواعد مكافحة جائحة كورونا المحددة من قبل وزارة الصحة التركية.

** سحر الطبيعة

تتميز إسطنبول بطبيعتها الخلابة حيث يقسم مضيق البسفور الذي يعد بحد ذاته لوحة فنية نادرة مدينة إسطنبول إلى شطرين الأول يقع في قارة أوروبا والثاني في قارة آسيا، وتمتد على جانبيه الغابات والقصور والمراكز التاريخية الهامة التي توثق حضارات وتاريخ عريق مرت به المدينة.

ويضيف فصل الخريف سحرا لهذه المناطق وفي مقدمتها مناطق أورطا كوي، وبيبيك وأمينونو على الجانب الأوروبي، وأوسكودار على الجانب الآسيوي.

ومع تساقط أوراق الأشجار وتبدل ألوانها، فإنها تكسب تلك المناطق جمالا له عشاقه الدائمون، يمكن رصده من خلال كثافة حركة السياحة المتواصلة التي لا تأبه بتغير الطقس وبرودته وازدحام حركة السير.

وتنتشر المقاهي على أطراف البوسفور مستعدة لمفاجآت الخريف وهطول الأمطار، بوضع الأغطية والمظلات التي تساهم بتوفير الدفء لمن يشعرون ببرودة الخريف، ويرغبون بالاستمتاع به بنفس الوقت.

** امتزاج الألوان

ولعل أبرز لوحات الخريف هي تداخل الألوان الباهية في مشاهد فنية طبيعية يصعّب على الفنان رسمها اندماج الألوان مع التاريخ والحضارات والحياة المعاصرة.

وما يزيد من ألوان الخريف التي يطغى عليها اللونين الأصفر والبني جمالا تداخلها مع درجات اللون الأزرق الغالب على البحار المحيطة بإسطنبول وخاصة بحري مرمرة والبحر الأسود، إصافة إلى مضيق البوسفور، والسواحل التي تتمازج ألوان أعشابها الخضراء، مع ألوان الأوراق المتساقطة.

ومعروف أن مدينة إسطنبول تعد شبه جزيرة بإحاطة البحار من جوانبها الثلاثة، فشمالا البحر الأسود، وجنوبا بحر مرمرة، ويقسمها مضيق البوسفور إلى شطرين: آسيوي وأوروبي.

وتتشابك زرقة البحر وخضرة العشب، واصفرار أوراق الأشجار مع مشاهد القلاع والحصون والجسور والقصور والمساجد العريقة في المدينة، فضلا عن الشوارع الشهيرة المميزة فيها.

وتعتبر المناطق المركزية أيضا شواهد على جمال الخريف في إسطنبول، وخاصة في منطقة “السلطان أحمد” حيث تعانق ألوان الخريف القصور والجوامع في المنطقة وخاصة جامعي “السلطان أحمد” و”آيا صوفيا” ومتحف “توب قابي”.

** صور وذكريات

وكما أن لكل فصل عاشقه في إسطنبول ، فإن فصل الخريف له عشاقه أيضا في المدينة المتألقة في جميع الفصول على مدار العام.

ويمكن رؤية ازدحام السائحين والزوار في كل مكان وزاوية من المدينة التي لا تعرف النوم وتتواصل الحياة فيها على مدار الساعة حيث تعد من أكثر المدن العالمية جذبا للسياح.

وينعكس انجذاب السياح على هواتفهم وكاميرات تصويرهم، حيث يسعى أغلب السائحين إلى توثيق رحلتهم الجميلة والمميزة في واحد من الفصول التي تتمتع بها إسطنبول، والتقاط الصور مع أحبائهم.

وتواصل إسطنبول سحر زائريها وسياحها بتقديم وجبة دسمة من الذكريات الخالدة التي تبقى في ذاكرتهم وتشعرهم بالحنين إليها حتى يكرروا زيارتهم لها.

واختيرت إسطنبول كعاصمة مشتركة للثقافة الأوروبية لعام 2010، وأضيفت معالمها التاريخية في عام 1985، إلى قائمة مواقع التراث العالمي التابعة “لليونسكو”.