ديسمبر 5, 2021

مجلس النواب يقرّ خطة بايدن الاجتماعية بقيمة 1800 مليار دولار

تشمل الخطة خصومات ضريبية للأسر واستثمارات كبيرة لتقليل انبعاثات الاحتباس الحراري (Getty)

أقر مجلس النواب الأميركي، اليوم الجمعة، خطة الإصلاح الاجتماعي الضخمة التي اقترحها الرئيس جو بايدن، وهي خطوة أولى حاسمة قبل مناقشتها في مجلس الشيوخ.

النص، الذي أطلق عليه اسم “إعادة البناء بشكل أفضل”، هو خطة اجتماعية وبيئية تبلغ قيمتها 1800 مليار دولار، تشمل خصوصا توفير خدمات رياض الأطفال للجميع، وخصومات ضريبية للأسر، واستثمارات كبيرة لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وجاء التصويت بعد 3 أيام من توقيع الرئيس الديمقراطي على قانون البنية التحتية، الجزء الأول من أجندته الاقتصادية، وهو أكبر برنامج للأشغال العامة في الولايات المتحدة منذ أن أنشأ الرئيس دوايت أيزنهاور شبكة الطرق السريعة بين الولايات عام 1956.

الخطوة التالية لخطة “إعادة البناء بشكل أفضل” ستكون في مجلس الشيوخ، حيث يتوقع أن يكون إقرارها صعبا، قبل إعادتها إلى مجلس النواب في ديسمبر/ كانون الأول أو يناير/ كانون الثاني.

وقالت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي قبل التصويت: “لدينا نص تاريخي، إعادة البناء أفضل قاطرة للتغيير، وأكثر أهمية من أي شيء قمنا به من قبل”.

كان يتوقع أن يتم التصويت مساء الخميس، لكن كبير الجمهوريين في مجلس النواب كيفن مكارثي أفسد خطط الأغلبية الديمقراطية بإلقاء خطاب طويل، بدأ بعيد الساعة الثامنة والنصف مساءً، وانتهى في الخامسة صباحا. واستغل النائب في ذلك قاعدة تسمح لقادة الأحزاب بالتحدث طالما يريدون.

ملايين الوظائف الموعودة

ومباشرة قبل إجرائه تنظيرا للأمعاء، اتصل الرئيس جو بايدن بنانسي بيلوسي، صباح الجمعة، لـ”تهنئتها بإقرار إعادة البناء بشكل أفضل”، وفق ما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي عبر “تويتر”.

ويعد البيت الأبيض بأن الإصلاحات الطموحة لخطة “إعادة البناء بشكل أفضل” ستخلق ملايين الوظائف، في حين يرى الجمهوريون أنها “إسراف مدان”.

وأكد بايدن أن الخطة “ستقلل العجز بأكثر من 100 مليار دولار على مدى عشر سنوات”، ووعد بأنها “ستخفض التكاليف وتخلق فرص عمل، وتعيد بناء اقتصادنا”.

لكن الطريق لا يزال طويلا قبل اعتمادها نهائيا، خصوصا أنها ستخضع للتغيير في مجلس الشيوخ.

ومجلس الشيوخ منقسم بالتساوي بين الحزبين (50 سناتورا لكل منهما)، ما يمنح عمليا أي سناتور ديمقراطي قدرة على تعطيل إقرار المشروع.

ولا يخفي الجناح الوسطي للحزب مخاوفه بشأن تكلفة الخطة.

وفي الشهر الماضي، ارتفعت الأسعار بنسبة 6,2 بالمئة على أساس سنوي، ما أعطى زخما للمعارضة الجمهورية التي تهدف إلى استعادة أغلبية مقاعد مجلسي النواب والشيوخ من الديمقراطيين في الانتخابات النصفيّة العام المقبل.

وفي مجلس النواب ذاته، لم يكن بوسع الديمقراطيين تحمل معارضة أكثر من ثلاثة من نوابهم للمشروع، لكن انحصرت المعارضة أخيرا في نائب ديمقراطي واحد.

وبدا احتمال إجراء تصويت قبل عيد الشكر الأسبوع المقبل غير مرجح، إذ كان بعض الديمقراطيين الوسطيين ينتظرون التحليل الكامل من مكتب الميزانية في الكونغرس لتوضيح التكلفة الدقيقة للخطة قبل الموافقة على التصويت.

وقال المكتب، مساء الخميس، إن الخطة ستزيد العجز بمقدار 367 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

المبلغ كان يمكن أن يخيف بعض النواب، لكن يبدو أنهم تلقوا طمأنة من تصريحات مسؤولي البيت الأبيض، التي أكدت أن “التقدير لا يأخذ في الاعتبار التوفير المحتمل المتعلق بالضرائب”.

وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين إن البرنامج “تم توفير تكلفته بالكامل”، وسيساعد في تقليل العجز على المدى الطويل، من خلال إصلاحات “تطلب من أغنى الأميركيين والشركات الكبرى دفع نصيبهم العادل” من الضرائب.