ديسمبر 6, 2021

واشنطن تطالب الحوثي بإخلاء سفارتها في صنعاء والإفراج عن الموظفين


أدانت واشنطن، السبت، اختراق مليشيات الحوثي لسفارتها بصنعاء واعتقال موظفين يمنيين، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم وإخلاء المبنى.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في تصريحات صحفية، إن “الولايات المتحدة تدين اعتقال الحوثيين لموظفين يمنيين بالسفارة الأمريكية في صنعاء واختراق مبنى السفارة”.

وأضاف: “يجب على الحوثيين الإفراج الفوري عن جميع الموظفين اليمنيين دون إصابتهم بأذى وإخلاء مبنى السفارة وإعادة الممتلكات المصادرة والتوقف عن تهديداتهم”.

وتابع: “إن العشرات من المواطنين اليمنيين وأفراد عائلاتهم اعتقلوا وتعرضوا لمعاملة سيئة من جانب الحوثيين المتحالفين مع إيران بسبب عملهم لدى الولايات المتحدة بصفة مؤقتة منذ إغلاق السفارة هناك في 2015”.

ولا تزال مليشيات الحوثي الانقلابية، مستمرة في حملتها الأمنية للتنكيل بموظفي السفارة الأمريكية في صنعاء على الرغم من الإدانات الدولية الواسعة.

وفي أحدث جرائم الانقلاب الحوثي، دهمت المليشيات منزل أحد الموظفين في السفارة الأمريكية في صنعاء قبل أن تعتقله وتقتاده إلى جهة مجهولة وذلك عقب أقل من 24 ساعة من إدانة مجلس الأمن لاقتحام الحوثيين السفارة الأمريكية واختطاف موظفيها.

وقالت مصادر محلية لـ”العين الإخبارية”، إن المليشيات الحوثية الإرهابية، اعتقلت، الجمعة، “عبدالحميد نوري العجمي”، الموظف اليمني في السفارة الأمريكية في صنعاء وذلك عقب أسبوع من اختطاف عدد من زملائه.

ووفقا للمصادر فإن حملة أمنية لمليشيات الحوثي مكونة من 4 دوريات كانت تقل مسلحين يرتدون سترات “النجدة”، دهمت منزل “العجمي” وسط العاصمة صنعاء وقامت باعتقاله من بين أسرته وأطفاله بقوة السلاح.

وأوضحت المصادر أن المليشيات لم تكتف بالاعتقال لكنها عمدت للعبث بمنزل العجمي وقامت بمصادرة أجهزة كمبيوتر ولابتوب وهواتفه الشخصية ومقتنيات أخرى يعتقد أنها خاصة بالسفارة الأمريكية.

وأشارت إلى أن مليشيات الحوثي اقتادت عبدالحميد نوري إلى مكان مجهول وذلك بعد نحو أسابيع من حملة حوثية مماثلة، طالت العديد من الموظفين اليمنيين.

وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، اختطفت المليشيات 3 من الموظفين اليمنيين في السفارة الأمريكية بصنعاء، بعيد اختطاف أكثر من 22 آخرين منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي وهم عاملون ضمن طاقم الحراسة للسفارة.

وبعد سلسلة الاعتقالات، لجأت المليشيات الحوثية المدعومة من إيران لعملية اقتحام للسفارة الأمريكية الكائنة في شارع “شيرتون”، بصنعاء لاحقا في جريمة تدرج ضمن تكتيك “جس النبض” للإدارة الأمريكية.

والسفارة الأمريكية في صنعاء مغلقة منذ 2015 عندما نقلت الولايات المتحدة موظفيها الدبلوماسيين إلى الرياض.

ورغم رحيل الدبلوماسيين الأمريكيين من اليمن إلى الولايات المتحدة، استمر بعض الموظفين اليمنيين في العمل من المنزل أو كحراس أمن في السفارة، حتى تعرضوا للاعتقال والاحتجاز من قبل المليشيات مؤخرا.

وينظر لعملية الاختطاف الجديدة التي طالت موظفا في السفارة الأمريكية ليرتفع عددهم إلى 26، فضلا عن 2 من الموظفين السابقين أنها تحد سافر لمجلس الأمن الدولي وللإدارة الأمريكية نفسها.

وفي وقت مبكر الجمعة، أدان مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات استيلاء مليشيات الحوثي المدعومة من إيران على مجمع السفارة الأمريكية السابق في صنعاء باليمن واحتجاز عشرات الموظفين بداخله.

وكانت واشنطن دعت مليشيات الحوثي إلى إخلاء مبنى السفارة الأمريكية وشددت على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع الموظفين اليمنيين فيها، لكن الانقلابيين لم يستجيبوا لهذه الدعوات وصعدوا عملية الاعتقالات.

وتعاملت المليشيات مع العقوبات الأمريكية الأخيرة، وعقوبات مجلس الأمن بحق قياداتها الإرهابية، بطريقة تشبه الأسلوب الإيراني، عبر اعتقال رهائن ومساومة واشنطن عليهم.

وكرر الحوثيون النهج الإيراني لأزمة الرهائن بين واشنطن وطهران قبل نحو 4 عقود، إذ تستهدف المليشيات الابتزاز السياسي من خلال اعتقال الموظفين.

وخلت مدينة صنعاء خلال عام 2015 من سفارات معظم دول العالم، بعد أن سحبت تلك الدول ممثليها الدبلوماسيين في العاصمة اليمنية، ولا يتواجد اليوم في صنعاء سوى السفير الإيراني لدى الحوثيين، حسن إيرلو.