نوفمبر 28, 2021

المنازل المستقلة في تركيا.. ملجأ عشّاق قضاء العطل والهدوء في زمن كورونا

ترك برس

عقب ظهور وباء كورونا وطرق انتقاله بين الأشخاص، في الأجواء المزدحمة، بات عشاق العطل يفضلون الأماكن الهادئة والمستقلة، على الفنادق والمناطق المزدحمة. ومن هنا جاءت فكرة “المنازل الملونة” التي باتت تحظى بإقبال واسع في تركيا.

وتعدّ منطقة صبنجا البعيدة عن إسطنبول قرابة ساعتين، من أشهر المناطق التي تضم هذا النوع من المنازل.

أول ما تراه عند دخولك الساحة الكبيرة المليئة بالأشجار وسط الطبيعة، مجموعة من المنازل التي بنيت بعضها إلى جانب بعض.

يفصل كل منزل عن الآخر حديقة صغيرة، وُضعت فيها طاولة وكراسي للنازلين. فيما تتوسط هذه المنازل بقعة كبيرة خُصصت للشواء والسهرات الليلية.

وتتيح هذه المنازل الملونة فرصة مناسبة للباحثين عن النظافة والتباعد الاجتماعي بعيداً عن زحمة المنتجعات. كما تجد أمام كل منزل أدوات للتعقيم يمكنك استخدامها عند الدخول أو الخروج بشكل دائم.

ومع الوقت تحوّلت المنازل إلى ملجأ للراغبين في قضاء عطلة هادئة وسط الطبيعة.

ويتوافد على هذه المنازل زوار محليون وأجانب في فصلي الشتاء والربيع، إذ إن منطقة صبنجا تزداد جمالاً مع تساقط الثلوج سنوياً.

ويختلف كل منزل عن الآخر، فهناك الصغير الذي يشبه غرفة الفندق المكونة من سرير أو اثنين مع حمام وطاولة صغيرة وخزانة للثياب وتلفاز وبراد صغير للأطعمة.

وهناك الأكبر حجماً قليلا الذي يتألف من غرفتين مع مطبخ صغير وبقية الأدوات المذكورة في المنزل الصغير.

أما المنزل الكبير فهو الذي يتألف من طابقين، الأول يكون غرفة نوم مع حمام خاص، والثاني يكون غرفة نوم أخرى، أما الطابق الأرضي فتوجد فيه غرفة الجلوس والمطبخ والحمام وطاولة للطعام.

وتختلف أسعار كل واحد منها، إذ يتراوح الصغير بين 500 و800 ليرة تركية لليلة الواحدة، ويتسع لشخصين دون إضافة في الأسعار، بحسب تقرير لـ “TRT عربي.”

أما المتوسط الحجم فتتراوح الليلة الواحدة فيه بين 900 و1300 ليرة تركية، ويتسع لأربعة أشخاص دون زيادة في سعر الحجز.

وتتراوح الأسعار في البيت الأكبر ذي الطابقين بين 1500 و2000 ليرة لليلة الواحدة، ويتسع هذا لعائلة أو أصدقاء قد يصل عددهم إلى 6 دون أي إضافات إلى التكلفة الأساسية.

وفي منتصف الساحة الكبيرة يوجد مطعم يستقبل النزلاء كل صباح لتناول الفطور مجاناً، وإلى جانبه أشجار كثيرة منتشرة علّق عليها الزوار أشرطة ملونة، وعلى غيرها خرزات زرقاء اللون يستخدمها الأتراك كثيراً في حياتهم.

وأكثر ما يميز هذه المنازل المنتشرة هو قربها من بحيرة صبنجا، حيث تقع بحيرة صبنجا ذات المياه العذبة بين خليج “إزميت” وسهول “ادابازارس”، وتحتل مساحة قدرها 45 كيلومتراً مربعاً، لتكون من كبرى البحيرات الطبيعية القريبة من إسطنبول.

وتبتعد البحيرة 135 كيلومتراً عن إسطنبول، ويصل عمقها إلى 52 متراً تقريباً، وهي تابعة لمحافظة “صقاريا”.

وتفصل مدينة “إزميت” بينها وبين إسطنبول، ويتم الوصول إلى البحيرة بركوب القطار المتجه مباشرة إلى صبنجا من محطة حيدر باشا أو بالسيارة من أي مكان في إسطنبول.

البحيرة يتوافد السياح عادة عليها لالتقاط الصور، أو لتناول الغداء في مطاعمها المنتشرة على طول البحيرة. كما يوجد في البحيرة سوق يبيع للوافدين هدايا تذكارية من المكان وثياباً تراثية.

وعلى الرغم من أن بعض هذه المطاعم أُقفل بسبب جائحة كورونا، فإن هناك أخرى تستقبل أعداداً محددة من الزوار.

فيما تنتشر أكشاك صغيرة لبيع الذرة والكستناء والحلويات، وأخرى لتأجير دراجات هوائية للصغار والكبار.

ولا توجد فكرة المنازل الملونة في صبنجا فقط، فهي موجودة أيضاً في مدينة بولو الواقعة شمال غربي تركيا.

كما نجد المنازل الملونة على شكل أكواخ صغيرة في مدينة ريزة التي تقع في الجزء الشرقي من منطقة البحر الأسود في تركيا.

وفي ولاية سيواس نجد منازل الهوبيت، التي ما تزال تجذب السياح صيفاً وشتاء منذ عام 2018.

وهذه المنازل التي صممتها البلدية في إحدى الحدائق العامة مستوحاة من سلسلة أفلام “سيد الخواتم” الأمريكية الشهيرة.

وتقع منازل “الهوبيت” في متنزه “باشا باهتشه” شمالي سيواس، وتحتوي على كل الأقسام التي تحتاج إليها عائلات السائحين لقضاء عطلة مريحة، من غرف نوم وصالات جلوس ومطابخ وحمامات.

كما تعتبر من بين الأماكن المفضلة لعشاق العطلة المنعزلة، خصوصاً مع فترة انتشار فيروس كورونا.