سبتمبر 17, 2021

حملة اعتقالات جديدة تطال ناشطين في حراك الجزائر: توجه لمنع المظاهرات

يرجح أن تتواصل الحملة الجديدة للاعتقالات (العربي الجديد)

بدأت السلطات الجزائرية حملة اعتقالات جديدة شملت عددا من الناشطين البارزين في الحراك الشعبي، فيما يعتقد أنه توجه جديد من قبل السلطة لشل نشاط مكونات الحراك الشعبي لمنعها من التشويش على الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية المقررة في 12 يونيو المقبل، وكذا إنهاء مظاهرات الجمعة المستمرة منذ تجددها في 22 فبراير الماضي، تحت طائلة مبررات الأزمة الوبائية.

وفي أحدث خطوة في هذا الاتجاه، أعادت السلطات الجزائرية الليلة اعتقال الناشط البارز في الحراك الشعبي ورئيس حزب الاتحاد الديمقراطي-غيرمعتمد- كريم طابو، حيث تم وضعه قيد الاعتقال في مركز للأمن وسط العاصمة الجزائرية، قبل تقديمه يوم غد إلى القضاء، بعد شكوى رفعها ضده رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان(هيئة دستورية) بوزيد لزهاري، على خلفية تعرضه لما يعتبره تهجما واعتداء لفظيا على  شخصه من قبل طابو، خلال مراسيم تشييع جنازة عميد الحركة الحقوقية في الجزائر الراحل علي يحيى عبد النور أمس في مقبرة في العاصمة الجزائرية. 

وأفاد بيان لهيئة الدفاع عن طابو الذي كان قضى فترة سجن بين سبتمبر أيلول 2019 حتى شهر يوليو 2020، أن الأخير امتثل صباح الأربعاء لاستدعاء من قبل الشرطة القضائية، مرفوقا بثلاثة من محاميه، حيث تم استجوابه، ليخلى سبيله في الثالثة مساء، قبل أن يعود طوعيا إلى مركز الشرطة لاسترجاع وثيقة تخصه، حيث تقرر حينها الاحتفاظ به في مركز الشرطة. “وأعلم أنه هناك تعليمة ببقائه”.

 وأضاف بيان الهيئة أن “ضابط الشرطة أبلغ المحامين بوجود تعليمات فوقية” تفيد بإبقاء طابو رهن التوقيف، ووصفت “هذا الإجراء بغير قانوني ولا يجد له سندا في متن قانون الإجراءات الجزائية”، ودانت الهيئة “بشدة ونشعر الرأي العام بالخطر والخرق الفظيع للحقوق والحريات. ونحمل المسؤولية لكل من له دخل في هذا التعسف، وسنتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة”.

وفي نفس السياق، اعتقلت أجهزة الأمن الناشط في الحراك الشعبي ورئيس ائتلاف “شباب الجزائر” هشام خياط من موقع عمله في شركة الكهرباء، وتم تفتيش مكتبه وبيته وجهاز الإعلام الآلي الخاص به، قبل أن يتقرر الاحتفاظ به في الحبس الاحتياطي، إلى حين عرضه على القضاء.

 ولم تتوضح التهم الموجهة إلى هشام خياط، لكنها مرتبطة بنشاطه في الحراك الشعبي ومواقفه المناوئة للسلطة وتدخلاته الإعلامية في القنوات المعارضة ونشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتم الأربعاء كذلك اعتقال النشاط في الحراك الشعبي وعضو الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان قدور شويشة، والناشطة والإعلامية جميلة لوكيل في مدينة وهران، حال خروجهما من المحكمة، قبل أن يتم إخلاء سبيلهما في وقت لاحق.

 كما كانت السلطات قد اعتقلت أمس الناشطة في الحراك عضو ائتلاف “نداء 22 فبراير”، الأستاذة الجامعية لويزة آيت حنادوش لساعات واستنطاقها قبل إخلاء سبيلها، كما تم اعتقال ثمانية من أبرز نشطاء الحراك الطلابي، قبيل بدء مسيرة الطلبة في العاصمة الجزائرية، وأخلت سبيلهم مساء بعد تحرير محاضر تجمهر غير مرخص ضدهم، كما تم اعتقال ثلاثة ناشطين في الحراك هم رياحي عزيز ودباغي اسماعيل وغراية محمد، والذين تم تقديمهم الأربعاء أمام قاضي التحقيق بتهم المساس بسلامة الوطن وعرض منشورات وإهانة هيئة نظامية و التحريض على التجمهر.

ويرجح أن تتواصل الحملة الجديدة للاعتقالات، بعدما كانت السلطات قررت الثلاثاء منع مسيرة الحراك الطلابي، حيث تصدت قوات الشرطة لمسيرة الطلبة قبل بدايتها، ويتوقع بحسب المؤشرات أن تتصرف بنفس الطريقة مع مسيرة الحراك الجمعة المقبل، هذه المرة تحت طائلة الأزمة  الوبائية، خاصة بعد إعلان الرئاسة الثلاثاء تكليف الرئيس عبد المجيد تبون للجنة العلمية لرصد ومتابعة كورونا إجلاء تحقيقات وبائية واقتراح التدابير المشددة لمنع حدوث موجة ثالثة لكورونا والسلالات المتحورة، في ظل تزايد لافت لمعدلات الإصابات بالفيروس خلال الأسابيع الثلاث الماضية.