تصنيفات

أغسطس 4, 2021

تناقضات خطاب بايدن.. الكساد كابوس يطارد ازدهار الرئيس


بين تناقضات الكساد والازدهار، تحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن عن اقتصاد بلاده الباحث عن نموذج للازدهار الاقتصادي خلال العقود القادمة.

وحذر بايدن من كساد قد كبير يواجه الولايات المتحدة طالما لم تتخذ البلاد خطوات جريئة تعمل على مواجهة الضغوطات التي تواجه غالبية الأمريكيين، وهي خطوات ستطال عش الدبابير في البلاد.

عش الدبابير يتمثل في أثرياء الولايات المتحدة، الذين يريد منهم بايدن دفع مزيد من الضرائب، حتى تتجنب بلاده أزمات اقتصادية متصاعدة، ستذهب بها إلى قرن للوراء طالما لم يتم تنفيذها على الوجه الصحيح.

وقال بايدن: “سندخل تعديلات على نظم الضرائب المخصصة للشركات، بما يشمل إعادة معدل الضريبة لما كان عليه في عهد جورج بوش.. خطة ترامب بتخفيض الضرائب على الشركات، تسببت في توسيع الفجوة بين الأثرياء، وبين العاملين”.

الأزمة الإنسانية

وذكر بايدن أرقاما ليعزز بها خطته الضريبية التي تستهدف الأثرياء في الولايات المتحدة، خلال العام الماضي، “الأزمة الإنسانية الصحية والاقتصادية والاجتماعية ممثلة بجائحة كورونا، خلقت أكثر من 650 شخص زادت ثرواتهم بأكثر من تريليون دولار”.

ووصفت وسائل إعلام أمريكي خطة بايدن بـ “خطة مارشال الاقتصادية المحلية، التي تهدف إلى إعادة بناء الحيوية الاقتصادية لأمريكا من الألف إلى الياء”.

وقال الرئيس: “على الرغم من أن أرقام الاقتصاد أقوى من المتوقع، فإن الاقتصاد الأمريكي ما يزال على حافة الكساد.. هناك حاجة ماسة لإعادة الاقتصاد إلى المسار الصحيح”.

الضرائب وترامب

وبالعودة إلى تصريحاته بشأن الضرائب وترامب، فقد شهد الاقتصاد الأمريكي في عهد الرئيس السابق ارتفاعاً هائلاً في مداخيل الطبقة العاملة والمتوسطة، ففي عام 2016، كان متوسط ​​دخل الأسرة الحقيقي 62.898 ألف دولار ، أي 257 دولارا فقط فوق مستواه في عام 1999. 

على مدى السنوات الثلاث التالية، نما ما يقرب من 6000 دولار، إلى 68.703 ألف دولار، فيما ارتفع متوسط ​​دخل الأسرة من 64300 دولار إلى 68700 دولار في 2018 وحده -بزيادة قدرها 4400 دولار. 

بعبارة أخرى، زادت مداخيل الولايات المتحدة في عام 2018 أكثر من السنوات العشرين السابقة مجتمعة؛ وهو التحدي الأبرز للرئيس الحالي جوا بايدن الذي يواجه تحدي القفز على الرقم المحقق في عام 2018 عندما كان ترامب رئيسا.

خطة الإنقاذ الوطنية

في المقابل، تعود السياسات الاقتصادية للرئيس جو بايدن بالفائدة على معظم الأمريكيين من أصول لاتينية، فوفقا لمكتب إحصاءات العمل، تتجه البطالة في أمريكا نحو الانخفاض بالنسبة للأمريكيين اللاتينيين، حيث انخفضت من 9.3% في ديسمبر إلى 7.9% في مارس الماضي.

وقال بايدن إنه تم تمرير خطة الإنقاذ الوطنية “وبدأنا نتلمس النتائج”، مشيرا إلى توفير 1.3 مليون وظيفة خلال فترة 100 يوما الأولى من حكمه. 

وذكر الرئيس الأمريكي: “وضعنا خطة للوظائف هي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.. نستهدف دعم الطبقة الوسطى التي بنت هذه البلاد ويتوجب على الشركات الأمريكية والأثرياء أن يدفعوا نصيبهم العادل من الضرائب”. 

ولا عجب أن غالبية المجتمع اللاتيني يدعم جهود بايدن؛ وجدت دراسة أجرتها شركة “Pew Research” في أبريل/ نيسان الجاري أن 74% من اللاتينيين يوافقون على أدائه الوظيفي، و78% يوافقون على حزمة المساعدات الاقتصادية الخاصة به في مجال فيروس كورونا.

وبشأن حزمة الإنقاذ، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس، إن حزمة التحفيز المالي الموجه لإنعاش الاقتصاد الأمريكي ستبلغ 4 تريليونات دولار، تشمل الحزمة السابقة البالغة تريليوني دولار وتم إقرارها الشهر الماضي. 

“نحن نمر بأسوأ جائحة منذ قرن.. وأسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير.. وأسوأ هجوم على ديمقراطيتنا منذ الحرب الأهلية.. هذه الحزمة إلى جانب سياستنا الدمقراطية ستعيد الأمور إلى نصابها”.