نوفمبر 28, 2021

توقعات بتضاعف عدد زوار قسم الحريم بقصر “توب كابي” 3 مرات بعد اكتمال ترميمه

ترك برس

يتوقع أن يتضاعف عدد زوار قسم الحريم بقصر “توب كابي” ثلاث مرات بعد الانتهاء من أعمال ترميم آخر أقسامه وهي غرف السيدات والجواري ومستشفى الحريم، التي أشرفت عليها رئاسة إدارة القصور الوطنية، مما سهل إنجازها بأسرع وقت.

فقد وصلت أعمال ترميم أقسام القصر الخاصة بالحريم في فترة الدولة العثمانية إلى المرحلة النهائية، والتي بدأت في عام 2014، حيث تم أولا ترميم المنزل الكلاسيكي الأناضولي والفناء وغرف السيدات والجواري المتوزعة على طابقين تحيط بالفناء، مع الحفاظ على القبة والقبو، كما تم إزالة الجص الخراساني، الذي يعود لأربعينيات القرن الماضي، بإجراء تقنيات فصل الطوب الأصلي، وتم الانتهاء من ترميم بلاط الجدران واللوحات.

ستبدا مستشفى الحريم لأول مرة باستقبال الزوار بعد انتهاء مرحلة الترميم النهائية، وقد أطلق عليها اسم مستشفى الحريم لأن جميع العاملين كانوا من النساء، ومن المحتمل أن وجود بنائها في موقع بعيد في القصر كان بهدف الحيلولة دون إصابة أهالي القصر بالعدوى، فقد عرفت باستخدامها لمعالجة مرضى وباء الكوليرا في عهد السلطان عبد العزيز، وتتألف من غرفة صيدلية وغرفة مرضى وغرفة المرضى ذوي الحالة الحرجة، ومطبخ وحمام ومغسلة وسقيفة للخشب وبعض الغرف.

ومن المخطط أن تنتهي أعمال ترميم قسم الحريم هذا العام (2021)، التي ستزيد سعة استيعابه للزوار إلى ثلاث أضعاف ما كانت عليه، إذ لم يكن يستوعب عددًا كافيًا من الزوار بالرغم من جذبه اهتمام الزوار من داخل وخارج البلاد، كما سيتم فتح التي كانت تستخدم كمخازن للزوار.

بدوره، صرح رئيس إدارة القصور الوطنية الدكتور ياسين يلديز، بأن قسم الحريم لم يكن مكانا للسلطان وعائلته ومن يخدمهم فقط، بل كان فيه جيش كبير من الموظفين، وقال: “يتم تلبية احتياجات هذا الجيش في قصر توب كابي، كما يوجد مستشفى كبير في قسم الحريم بالقصر، تقدم خدماتها للسيدات والجواري على أتم وجه، وكانت تستقبل الزوار سابقًا. كما سيتم افتتاح المكان الذي استخدم كمخزن لعدة أعوام للزوار، وشقق السيدات التي تجاورها  أجنحة الجواري، وستعرض أجمل نماذج هياكل البلاط العثماني التي تعود للقرن السابع عشر”.

ذكر يلديز أن من المقرر افتتاح 25 مخزنًا وورشات ترميم ومختبر ومركز للصيانة حتى نهاية العام، لإنهاء عمليات ترميم المخازن، التي تخزن حوالي 200 ألف قطعة أثرية تاريخية، وقال: “بعد أن أصبح القصر متحفا في عام 1924، برزت مشكلة التخزين فيه، لذلك استخدمت مستشفى الحريم كمخزن اتخذت فيه تدابير لتوفير ظروف التخزين الملائمة، وعندما نقل قصر توب كابي إلى إدارة القصور الوطنية في أيلول/ سبتمبر 2019، قامت الإدارة بتنفيذ أعمال الترميم بشكل جدي وسريع خلال 18 شهرا”.

أشار يلديز إلى تحديث العديد من المخازن في قصري توب كابي ودولما بهتشه، مع المحافظة على أصالتها التاريخية، وبهيكلة أغلب الترميمات مع محاولة إرجاعها لبداية القرن السابع عشر، ووجود إضافات معمارية في القصر تعود لقرون وفترات مختلفة، وقال: “ساعد الترميم من القدرة على حفظ القصر والإضافات إلى يومنا هذا بهيكله الرئيسي، عدا عن ذلك فإن كل ترميم لتقوية المكان من الممكن أن يفقده أصالته، على سبيل المثال في القرون 16 و17 و18 لم يكن من الممكن استخدام جميع أنواع التكنولوجيا المتاحة حاليا، ولدينا اليوم علم المتاحف الحديث، الذي عزز إمكانيات التقوية بالتكنولوجيا، كما سنعرض متحفنا في معارض الفن الكلاسيكي، وأتوقع افتتاح متحفنا هذا العام”.