تصنيفات

يوليو 31, 2021

المغرب: “العدالة والتنمية” يدعو إلى انفراج سياسي حقيقي

حزب “العدالة والتنمية” يدعو إلى إطلاق كافة المعتقلين على خلفية الاحتجاجات (الأناضول)

انضم حزب “العدالة والتنمية”، قائد الائتلاف الحكومي الحالي في المغرب، الخميس، إلى الهيئات السياسية والحقوقية الداعية إلى إحداث “انفراج سياسي حقيقي”.

وأبدى الحزب “قلقه الكبير من عدد من القضايا الحقوقية التي قال إنها تساهم في التشويش على المسار الإيجابي الذي قطعته البلاد في مجال احترام حقوق الإنسان وترسيخ ممارسة الحريات العامة، وتؤثر في مناخ الثقة بين الدولة والمجتمع”.

ودعا الحزب الإسلامي، من خلال فريقه بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان)، إلى “انفراج سياسي حقيقي، من خلال معالجة كافة الملفات الحقوقية العالقة، وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والصحافيين المعتقلين والمتابعين، ووقف المتابعات المبنية على شكايات كيدية في قضايا حسمها القضاء بأحكام نهائية منذ أزيد من ربع قرن؛ كما هو حال محاكمة عضو الفريق عبد العالي حامي الدين”.

واعتبر الفريق، في بيان وصلت إلى “العربي الجديد” نسخة منه، أن الانفراج، ممر أساسي لتعزيز ثقة المواطن في العمل السياسي ومسار الإصلاح، وتحفيزه للمشاركة المواطنة والرفع من مصداقية المؤسسات التمثيلية المنتخبة”. 

ويأتي ذلك، في وقت تزايدت فيه دعوات قادة وسياسيين مغاربة إلى ضرورة توفير جو سياسي وحقوقي، يسهم في تشجيع المواطنين على استعادة الثقة في المؤسسات والمشاركة والانخراط في العملية الانتخابية.

وبصورة لافتة، تصاعدت المطالب من قبل منظمات حقوقية وشخصيات سياسية وفكرية، بإطلاق مسار جديد للمصالحة في المغرب، عنوانه الرئيس إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، وذلك بالتزامن مع التعبئة الجماعية التي تعيشها البلاد ضد فيروس كورونا الجديد.

وأمس الأربعاء، دعا حزب التقدم والاشتراكية المعارض، إلى ضرورة أن تُشكل “الفترة الراهنة مناسبةً لانفراجٍ أوسع، سياسيًا وحقوقياً”، لافتاً، في بيان أصدره بعد اجتماع مكتبه السياسي، إلى أن النقاش العمومي في هذه المرحلة ينبغي أن “يـنصــب حول تقييم ومساءلة حصيلة الحكومة وباقي المؤسسات المُنتخبة، وكذا حول العروض السياسية والبدائل والحلول التي تقترحها الأحزاب لمعالجة الأوضاع الصعبة للبلاد”.

واعتبر “التقدم والاشتراكية”، أن هذه المداخل تُشكل “السبيل الأنجع من أجل الرفع من نسبة المشاركة، واسترجاع الثقة والمصداقية، والمساهمة في مصالحة المواطنات والمواطنين مع الشأن السياسي”.

ودعا إلى إحداث “دينامية ورَجَّــة إصلاحية جديدة، بأفق انبثاق مؤسساتٍ منتخبة قوية وفاعلة، وحكومةٍ سياسية منسجمة وقادرة على بلورة الإصلاحات الضرورية التي تحتاج إليها بلادنا، وعلى مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها، من خلال توطيد المسار الديمقراطي وضمان الإقلاع الاقتصادي الحقيقي وتوفير شروط العدالة الاجتماعية والمجالية”.

ويعتقد أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بالكلية متعددة الاختصاصات في تازة، إسماعيل حمودي، أن الظرفية السياسية لا تسمح بإصلاحات جديدة، لافتا في حديث مع “العربي الجديد “، إلى أنه أولى بالأحزاب التي تطالب بتلك الإصلاحات أن تدافع على الأقل عن المكتسبات المحققة بدل فتح الأبواب للتراجع عنها.

ويرى حمودي أن “السؤال الذي يطرح هو حول قدرة النخب السياسية الحالية على إطلاق دورة إصلاحات سياسية جديدة، خصوصا في السياق الحالي المتسم بتمدد السلطوية وتراجع المد الديمقراطي سواء داخل المغرب أو في المنطقة”.

 وأشار حمودي إلى وجود تخوف لدى جزء من النخبة السياسية المغربية مفاده أن فتح أي حوار سياسي في الظرفية السياسية الحالية لن يحقق أي تقدم سياسي ولا أي ترصيد للمكتسبات التي جاء بها دستور 2011.