ديسمبر 6, 2021

فلاديسلاف إيفانوف… روسي “خطفته” الأضواء الصينية

كتب بعد خسارته منشرحاً: “شكراً لدعمكم. أنا خارج المسابقة” (يوتيوب)

لم يكن الشاب الروسي فلاديسلاف إيفانوف يتطلع إلى الشهرة، ولم يقدّم أصلاً تجربة أداء رسمية للمشاركة في برنامج الواقع التلفزيوني الصيني “بروديوس كامب 2021” Produce Camp 2021، لكنه أصبح منافساً بارزاً “رغماً عنه”، على ما يبدو.

في برنامج الواقع التلفزيوني الصيني “بروديوس كامب 2021″، يتنافس عشرات المغنين من حول العالم كافة لتشكيل فرقة موسيقية عالمية. وفلاديسلاف إيفانوف (27 عاماً)، وهو عارض أزياء بدوام جزئي، كان يعمل مترجماً في البرنامج حين لاحظ المنتجون طلته وطلبوا منه التسجيل كمتسابق. وافق إيفانوف على التجربة، لكنه سرعان ما ندم على قراره هذا. غير قادر على المغادرة من دون خرق عقده ودفع غرامة، توسل إيفانوف طوال 3 أشهر إلى المشاهدين لإعادته إلى المنزل، متعمداً تقديم أداء سيئ أملاً في استبعاده من المنافسة.

خلال إطلالاته الأخيرة في البرنامج، قال إيفانوف، الذي نافس تحت الاسم الفني “ليلوش”: “أتمنى ألا يدعمني أعضاء لجنة الحكم”، متوسلاً إلى المشاهدين ألا يصوتوا له. وأضاف: “الآخرون يريدون الحصول على درجة A، بينما أريد درجة F التي ترمز إلى Freedom (الحرية)”.

وأخيراً، بعد ظهوره في 10 حلقات أسبوعية منذ منتصف فبراير/ شباط، حقق إيفانوف هدفه: لم يحصل على عدد كافٍ من الأصوات، نهاية الأسبوع الماضي، لتنتهي رحلته في المنافسة على تشكيل الفرقة الغنائية. وكتب، يوم السبت، للملايين من متابعيه عبر حسابه في منصة “ويبو” الصينية، بعد استبعاده: “شكراً لدعمكم. أنا خارج المسابقة”.

يعكس برنامج Produce Camp 2021، المعروف أيضاً باسم Chuang، النمو الهائل في شعبية الفرق الغنائية الصينية التي يقتصر أفرادها على الذكور، وهو نوع من الرد على موجة “كيه-بوب” K-pop التي اجتاحت العالم. البرنامج التلفزيوني الذي أنتجته ذراع الترفيه في شركة “تينسنت” هو واحد من برامج عدة مشابهة أطلقت في السنوات الأخيرة، لكنه الأكثر مشاهدة في الصين حتى الآن خلال العام الحالي.

وفي حين سيطر المشاركون الصينيون على المواسم السابقة من البرنامج، شمل الموسم الأخير 90 مشاركاً من دول عدة حول العالم، بينها الصين وتايلاند وأوكرانيا والولايات المتحدة.

قال إيفانوف، وهو مسوق أزياء وعارض بدوام جزئي، إنه جاء إلى موقع التصوير فقط للعمل مترجماً فورياً لصالح صديقين يابانيين كانا يتنافسان. ولكن عندما خلط المنتجون بينه وبين المتسابق، أقنعه مخرج البرنامج بالانضمام. وأضاف، في مقابلة خلف الكواليس نشرتها قناة البرنامج على “يوتيوب”، أن مخرج البرنامج لاحظ إتقانه لغة ماندارين، ورأى المنتجون أنه وسيم، فسألوه الانضمام إلى المنافسة لخوض تجربة جديدة. وأشار إلى أنه “منهك” من الرقص والغناء يومياً، و”نادم” على قراره.

توقع إيفانوف استبعاده من المنافسة سريعاً، لكن شخصيته غير الميالة للاختلاط وروح الدعابة السوداء لديه جعلته نجماً على شبكة الإنترنت، علماً أن اسمه المسرحي “ليلوش” مستوحى من شخصية من سلسلة الرسوم المتحركة اليابانية المفضلة عنده، وفق ما أفادت صحيفة “واشنطن بوست”.

ومولت قاعدة معجبيه الصينيين التي أطلقت على نفسها اسم Sun Si (براعم الخيزران)، لوحات الإعلانات المضيئة LED الخاصة به في اثنتي عشرة مدينة صينية، وصوتت له خلال التصفيات المبكرة. وفي كل مرة كان يتأهل فيها إيفانوف لمرحلة جديدة كان يعبر عن خيبة أمله وانزعاجه، مكرراً القول إنه يريد الخسارة واستعادة حريته وحياته.

وعلى الرغم من أدائه الباهت المتعمد لأغنية راب روسية، إلا أن شعبية إيفانوف ارتفعت. وجذبت إحدى المناشدات، التي وجهها في وقت سابق من هذا الشهر للمعجبين بالتوقف عن التصويت لصالحه، 55 مليون مشاهدة.

بعض المشاهدين المتشككين قالوا إن إيفانوف يتعمد هذا السلوك واللامبالاة لكي يترك بصمة مميزة بين المتسابقين. لكن خبير الماكياج الخاص به صرح لمدون فيديو صيني بأن الفترة التي قضاها إيفانوف في البرنامج سببت له اكتئاباً.

وهكذا أعلن نادي مشجعي إيفانوف، في 18 إبريل/ نيسان، أنهم “سيحترمون خيار ليلوش”، وسيعلقون حملتهم لمواصلة التصويت لصالحه. لم يحصل إيفانوف على أصوات كافية لدخول المنافسة النهائية، كما كُشف يوم السبت. يوم الأحد، وفور استعادة إيفانوف هاتفه، الذي حرم منه خلال مشاركته في البرنامج، نشر صورة ساخرة (ميم) لنفسه، معلقاً “سعيد مثل بطلينوس”.