تصنيفات

يوليو 31, 2021

جسر غلاطة التاريخي أحد رموز إسطنبول منذ مطلع القرن العشرين

ترك برس

يتمتع جسر غلاطة التاريخي القديم بمكانة خاصة يعرفها كل من عاش في إسطنبول ومن عاصره وعبر فوقه، وقد افتُتح قبل 109 أعوام، وشهد على آخر أعوام الدولة العثمانية وأول أعوام الجمهورية الفتية في 14 نيسان/ أبريل 1912، وكان منذ ذلك الحين أحد أهم رموز مدينة إسطنبول،

عاصر جسر غلاطة تغييرات كبيرة طرأت على مدينة إسطنبول خلال القرن العشرين. كانت بدايته في عام 1845، حيث بُني ليربط بين منطقتي “أمينونو” و”كاراكوي” بجسر خشبي، ثم نشأت حاجة إلى جسر جديد في بداية القرن العشرين، وبدأت أعمال بناء جسر غلاطة التاريخي، التي استمرت لمدة عامين، واكتمل بناؤه قبل 109 أعوام بالضبط، حيث تم افتتاحه يوم 14 نيسان 1912.

رُبطت منطقتا أمينونو وكاراكوي بجسور خمس مرات، حيث تقعان على ضفّتي خليج القرن الذهبي، ولكن لم يكن لأي جسر منها مكانة كجسر غلاطة التاريخي، الذي افتتح في عام 1912 وتوقف عن أداء مهمته في 1992.

يقع الجسر في مركز إسطنبول التجاري، وكان العبور فوقه مأجورا حتى عام 1930، ووضعت كابينة عند مدخل الجسر لاستلام الرسوم من العابرين فوقه، وكانت الرسوم تختلف باختلاف عدد الأشخاص في السيارة ومقدار الحمولة.

وبمرور الأعوام، ارتبط الصيادون بجسر غلاطة، الذي كانوا يتأرجحون فوقه ويرمون شبكاتهم لصيد السمك، كما ذكر أحد الصيادين الذين عاصروا تلك الفترة: “كان جميع الصيادين كالعائلة الواحدة، كنا نعرف بعضنا البعض ونرحب ببعضنا عند التقائنا على الجسر، وكان مكان رمي الشباك واضحا لكل واحد منا”.

صدر قرار ببناء جسر جديد في أواخر الثمانينات، وبدأ البناء بجانب الجسر القديم، ثم تعرض جسر غلاطة التاريخي لأضرار بالغة بسبب النيران في عام 1992, وكان ذلك قبل افتتاح الجسر الجديد.

تم جرّ جسر غلاطة التاريخي إلى منطقتي “أيفانساراي” وهاسكوي، ليتم تقسيمه إلى أجزاء، ويوجد حاليا قسم منه في أحد زوايا منطقة “بلاط”، والبعض الآخر في أحواض بناء السفن في منطقتي “هاسكوي” و”توزلا”.