ديسمبر 1, 2021

مصر: عامان ونصف لهدى عبد المنعم في السجن بلا زيارات

913 يوماً كاملاً على اعتقال هدى عبد المنعم (فيسبوك)

كتبت فدوى خالد، ابنة المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم، المحبوسة احتياطياً على ذمة قضية سياسية، رسالة لوالدتها بعد عامين ونصف العام من حبسها، من دون زيارات.

وقالت، بالتزامن مع مرور 913 يوماً كاملًا على اعتقال والدتها، “عمرنا ماهننسى شكل ماما لما ظهرت بعد 21 يوم من اختفاءها.. لما شوفناها اتخضينا خضة واتصدمنا صدمة ما حصلتلناش قبل كدة في حياتنا لدرجة انى فضلت مش عارفة انطق بعدها كذا ساعة ومبعملش حاجة غير اني متنحة ودموعي بتنزل بشكل هيستيري لوحدها.. أنا مشفتش ماما ساعتها.. أنا شفت ماتبقى من روحها.. مش هننسى مش هننسى مش هننسى.. اليوم ده اتوجعت وجع دمر اللي اتبقى من حب أو انتماء للبلد دي باللي فيها.. حفرة اتحفرت في قلبي استحالة تتردم تاني أبداً.. ماما انهاردة بتكمل سنتين ونص بالظبط بعيد عننا.. في غيابات السجن واحنا بقالنا سنتين ونص ممنوعين من الزيارة”.

رغم أنّ هدى عبد المنعم تخطّت المدة المحددة قانوناً للحبس الاحتياطي، “عامان كاملان”، ويجب إخلاء سبيلها بعد مضيّها، إلاّ أنّ السلطات المصرية تأبى الإفراج عنها.

وفي آخر جلسة لها، منتصف يناير/كانون الثاني 2021، وقفت هدى عبد المنعم، أمام القاضي في جلسة تجديد الحبس الأخيرة، وطلبت منه فقط إدخال العلاج لها في محبسها، حسبما أفاد المحامي الحقوقي المصري، نبيه الجنادي.

 

ونقل الجنادي ما حدث في جلسة تجديد الحبس: “أستاذة هدى بعد الانتهاء من جلستها، وقفت في قاعة المحكمة ووجّهت رسالة للمحامين جميعاً، بأنها لا يتم علاجها، ولا يتم عرضها على طبيب، أو صرف علاج، وطلبت أن تكتب الناس عنها. أستاذة هدى برغم من أن حبسها الاحتياطي تخطى العامين -أقصى مدة للحبس الاحتياطي- لم تطلب إخلاء سبيلها، وطلبت فقط علاجها”.

وتابع الجنادي: “أستاذة هدى تعاني من الإهمال الطبي، وعدم العرض على طبيب أخصائي، فمنذ فترة طويلة توقف عمل كليتها اليسرى، وتراجع عمل كليتها اليمنى، غير الأمراض المزمنة، أستاذة هدى حياتها في خطر”.

وتعاني عبد المنعم من إهمال طبي جسيم في حقها، منذ توقف الكلى اليسرى لديها تماما عن العمل، مع ارتجاع في الكلى اليمنى، ما يزيد من آلامها يومياً.

وأكملت عبد المنعم والشاطر، في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، عامين في الحبس الاحتياطي، وهي أطول مدة حبس احتياطي مقررة قانوناً في مصر، وبالتالي استمرار احتجازهما يعد مخالفاً للقانون.

وفي نهاية عام 2020، حصلت عبد المنعم، ضمن سبعة محامين حقوقيين معتقلين في مصر، على جائزة مجلس النقابات القانونية الأوروبي السنوية لحقوق الإنسان، مع ماهينور المصري، وهيثم محمدين، وزياد العليمي، ومحمد الباقر، ومحمد رمضان، وإبراهيم متولي.

كانت قوات الأمن الوطني المصرية، قد اقتحمت شقة هدى عبد المنعم، في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2018، واقتادوها إلى مكانٍ لم يُفصح عنه. وحتى الآن يمنع مسؤولو سجن النساء بالقناطر هدى عبد المنعم، محامية حقوق الإنسان، البالغة من العمر 61 عاماً، من تلقّي أي زيارات أو الاتصال بأسرتها، وتمكّن أقرباؤها من رؤيتها آخر مرة لفترة وجيزة خلال إحدى جلسات المحكمة في 18 يوليو/تموز 2020.

وأدرجت مع ما لا يقل عن 18 شخصاً آخرين، من بينهم عائشة ابنة القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، خيرت الشاطر وزوجها وآخرون، على ذمة القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، على خلفية اتهامهم بالانضمام لجماعة محظورة، وتلقي تمويل بغرض إرهابي. ومعهما في نفس القضية، زوج عائشة الشاطر ومحاميها محمد أبو هريرة، وبهاء عودة شقيق القيادي الإخواني ووزير التموين الأسبق باسم عودة، وأحمد الهضيبى، ومحمد الهضيبى، وإبراهيم السيد، وسحر صلاح، ومروة مدبولي، وسمية ناصف.