تصنيفات

أغسطس 4, 2021

هندسة الخلايا التائية.. أمل جديد لعلاج السرطان


أظهر باحثون أمريكيون إمكانية إيقاف نمو الورم لمجموعة متنوعة من السرطانات من خلال هندسة الخلايا التائية.

وتعتمد الورقة البحثية التي تزعمها باحثون في مركز ماسي للسرطان بجامعة فرجينيا كومنولث، على عقود من البحث من قبل المؤلف الكبير المشارك في الدراسة “بول فيشر”، الحاصل على درجة الماجستير والدكتوراه، وعضو في برنامج ماسي لبحوث بيولوجيا السرطان، والذي اكتشف بروتينًا يسمى (IL-24 / MDA-7)، يهاجم مجموعة متنوعة من السرطانات بعدة طرق مختلفة.

وفي الدراسة الأخيرة، والتي تم نشرها في 30 إبريل/ نيسان بدورية أبحاث السرطان، تعاون فيشر مع زميله “شيانج يانج وانج”، من قسم علم الوراثة البشرية والجزيئية بكلية الطب بجامعة فرجينيا كومنولث، لتقديم الترميز الجيني لهذا البروتين IL-24 باستخدام الخلايا التائية من أجل علاج الأورام الصلبة.

ويقول فيشر: “أعتقد أن جمال ما شاركنا فيه هو أنه يوسع نطاق العلاج المناعي، فهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تصميم الخلايا التائية للعلاج المناعي للسرطان، وسبق أن أظهر العلاج بالخلايا التائية نجاحًا هائلاً في علاج سرطانات الدم والجهاز الليمفاوي المتقدم، لكننا أحرزنا تقدمًا فيما يتعلق بالأورام الصلبة، مثل سرطان البروستاتا أو الورم الميلانيني، حيث قمنا بتزويد الخلايا التائية بالبروتين (IL-24 / MDA-7)، لاستهداف السرطان على نطاق أوسع.

ويقول وانج، وهو أيضًا أستاذ في العلوم البشرية والجزيئية “إن هندسة الخلايا التائية لإنتاج البروتين (MDA-7 / IL-24) تسمح بقتل الخلايا السرطانية بغض النظر عن تعبيرها عن الجزيئات المستهدفة، وهذا سيساعد على منع الخلايا السرطانية من الهروب من الهجوم المناعي”.

وعلى المستوى الخلوي الفرعي، يرتبط البروتين (MDA-7 / IL-24) بالمستقبلات الموجودة على سطح الخلايا ويطلب منهم صنع وإصدار المزيد من نسخ البروتين.

ويقول وانج: “إذا كانت الخلية طبيعية، يتم إفراز البروتين ببساطة ولا يحدث أي ضرر، ولكن إذا كانت الخلية سرطانية، فإن (MDA-7 / IL-24) يتسبب في تلف الإجهاد التأكسدي وفي النهاية موت الخلايا، ليس فقط داخل الورم الأولي ولكن أيضًا بين النقائل البعيدة، وهي سبب الوفاة في 90% من المرضى”.

ونتيجة لهذه العملية، يولد الجهاز المناعي خلايا ذاكرة تائية يمكنها نظريًا قتل الورم إذا عاد مرة أخرى، وعلى مستوى الورم بأكمله، يمنع البروتين أيضًا تكوين الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى تجويع الأورام من العناصر الغذائية التي تشتد الحاجة إليها للحفاظ على نموها دون رادع.

وفي الفئران المصابة بسرطان البروستاتا أو الورم الميلاني أو النقائل السرطانية الأخرى، أبطأت الخلايا التائية المعبرة عبر البروتين (MDA-7 / IL-24) تطور السرطان بشكل أفضل من الخلايا التائية غير المعدلة.

واكتشف الباحثون أيضًا أن تسليح الخلايا التائية بالبروتين ( MDA-7 / IL-24 ) سمح لها بالبقاء على قيد الحياة بشكل أفضل والتكاثر في البيئة المكروية للورم – المساحة المحيطة بالكتلة السرطانية.

وسيتضمن هذا النهج استخراج الخلايا التائية الخاصة بالمريض من عينات الورم، وهندستها وراثيًا للتعبير عن البروتين ( MDA-7 / IL-24)، وزراعة ملايين النسخ من الخلايا في المختبر، وأخيرًا زرعها مرة أخرى في المريض.